بعد إفراج عنه عام 2016 لغياب الأدلة، يجد الليبي الزبير البكوش نفسه في الأسر الأميركي مجدداً - في تطور صادم يثير تساؤلات حقوقية خطيرة، أعلنت واشنطن رسمياً اعتقال المواطن الليبي البالغ من العمر 55 عاماً بتهم مرتبطة بهجوم القنصلية الأميركية في بنغازي 2012.
كشفت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي عن نقل البكوش إلى الأراضي الأميركية لمواجهة اتهامات بالقتل والحرق العمد والإرهاب، في خطوة تصعيدية تعيد فتح ملف الهجوم الذي أودى بحياة السفير الأميركي كريس ستيفنز.
انتهاك للسيادة القضائية
وجه أحمد حمزة، مدير المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، انتقادات حادة لعملية التسليم، مشدداً في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية على أن الاختصاص القضائي في قضية الهجوم يقع ضمن نطاق المحاكم الليبية.
واصف حمزة اعتقال البكوش في السادس عشر من نوفمبر الماضي بـالتعسفي، مؤكداً أن قوات الأمن الداخلي التابعة لحكومة الوحدة الوطنية نفذت العملية دون مراعاة للإجراءات القانونية.
من المستشفى إلى الأسر
في تفصيل يكشف ظروف الاعتقال القاسية، أمضى البكوش شهراً ونصف في المعتقل قبل نقله إلى مصحة الفردوس بطرابلس بسبب معاناته من مرض القلب، حيث طُلب من عائلته استلامه من المرفق الطبي.
ويثير الأمر تساؤلات حقوقية إضافية عندما علم أن النيابة العامة الليبية كانت قد أفرجت عن البكوش عام 2016 لعدم وجود أدلة تثبت تورطه في حادثة القنصلية، بعد تحقيق أولي استمر منذ اعتقاله الأول.
خلفية المتهم
البكوش، الذي يشغل منصب قيادي في الحركة العامة للكشافة والمرشدات في ليبيا، كان يقطن في إحدى عمارات طريق المطار بالعاصمة طرابلس بعد انتقاله من بنغازي منتصف العقد الماضي إثر انطلاق عملية الكرامة بقيادة خليفة حفتر.
وتشمل الاتهامات الأميركية الموجهة ضده الانتماء المزعوم لتنظيم مجلس شورى ثوار بنغازي الذي تصنفه قيادات شرق ليبيا كجماعة إرهابية خاضت معارك ضد قوات الجيش بين عامي 2014 و2016.