قبل أقل من ستة أشهر على انطلاق كأس العالم 2026، قرر وليد الركراكي إنهاء مهمته على رأس الجهاز الفني لمنتخب المغرب، في خطوة غير متوقعة تزامنت مع لحظة يأس تاريخية.
وكشف موقع «Foot Mercato» الفرنسي أن المدرب قدّم استقالته في أعقاب الخسارة في نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال، والتي شكلت منعطفاً حاسماً في مستقبله رغم عدم صدور أي قرار رسمي من الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم حتى الآن بشأن قبولها أو رفضها.
ووفق المصادر، فإن مصير الاستقالة مرهون بموقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي قد تُجبر الركراكي على مواصلة مهامه إذا ما قررت رفض الطلب.
ويأتي القرار المفاجئ بعدما كان الركراكي على بعد خطوات من كتابة فصل جديد في التاريخ، حيث قاد المنتخب إلى نهائي البطولة القارية لأول مرة منذ عام 2004، وذلك في أعقاب إنجاز غير مسبوق ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 كأول فريق عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور.
ولكن حلم التتويج تبدد في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع بعدما أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة بأسلوب “بانينكا”، محوّلاً الفرحة المتوقعة إلى خيبة أمل كبيرة.
هذه الخسارة تمثل خيبة الأمل الأفريقية الثانية في مسيرة الركراكي، بعدما خسر نهائي 2004 كلاعب مع المنتخب أمام تونس بنتيجة 2-1. وبين النهائيين، يتكرر المشهد نفسه لكن هذه المرة من موقع المدرب الذي لم يتمكن من تغيير النهاية المؤلمة.
يذكر أن الركراكي دخل النهائي الأخير وهو يقود المغرب في واحدة من أفضل فتراته، بعدما صنع التاريخ في المونديال السابق وأعاد تعريف الطموح الكروي المغربي عالمياً.