أكثر من 400 طبيب سعودي أصبحوا قادة في القطاع الصحي - هذا هو الإرث الذي تركه د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم، الذي وافته المنية الجمعة، ليسدل الستار على 58 عاماً من العطاء المتواصل في بناء النهضة الطبية السعودية.
الرائد الذي تخرج من جامعة ميونخ عام 1966، نجح في تحويل حلمه من تلميذ في ألمانيا إلى مؤسس أول دبلوم لطب الأطفال بالمملكة عام 1400هـ، في خطوة تاريخية غيّرت وجه الطب السعودي إلى الأبد.
وزير الصحة د. فهد الجلاجل نعى الفقيد مؤكداً أنه كان من الأيادي البيضاء في العمل الإنساني، خاصة خلال توليه رئاسة هيئة الهلال الأحمر، حيث ترك بصمة لا تُمحى في الطب والصحة العامة بالمملكة.
مسيرة حافلة بالإنجازات الطبية والإنسانية:
- رئيس قسم الأطفال بمستشفى الولادة والأطفال بالرياض (1974-1982)
- مدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية
- وكيل وزارة الصحة للشؤون الطبية والتنفيذية
- عضو مجلس الشورى ولجان منظمة الصحة العالمية
امتد عطاء الراحل لشمول سبع جمعيات خيرية في مناصب قيادية، من رئاسة جمعية "عناية" الصحية إلى نيابة رئاسة جمعيات الأطفال المعوقين والتوحد، مما جعله رمزاً للعمل الخيري الصحي في المملكة.
تميّز الفقيد برؤيته الاستباقية التي تجلت في برامج مبتكرة مثل "طبيب على الهاتف" للتوعية الصحية، وحصوله على جائزة الأميرة صيتة في فرع التميز لرواد العمل الاجتماعي، ليؤكد أن إرثه سيبقى منارة للأجيال القادمة من الأطباء والعاملين في الحقل الصحي.