تتوقف كل المحادثات عند ذكر وزارة المالية اليوم لأنها لم تعد تعلن مجرد مواعيد صرف روتينية، بل توزع زيادات مالية ملموسة تصل قيمتها إلى 1600 جنيه في جيوب الملايين من الموظفين الحكوميين اعتباراً من مرتبات شهر أكتوبر. جاء الإعلان الرسمي من الوزارة ليؤكد بدء الصرف الخميس 23 أكتوبر 2025، محدداً موعداً نهائياً يحسم حالة الانتظار.
ويُعد هذا الصرف جزءاً من خطة أكبر كشفت عنها وزارة المالية، حيث تشمل زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه شهرياً، وتطبيق زيادات فعلية تراوحت بين 1100 و1600 جنيه للموظفين وفقاً للدرجات الوظيفية.
وأوضح الدكتور شريف خيري، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، أن المنظومة المالية الإلكترونية الحديثة ستضمن للموظفين استلام مستحقاتهم عبر ماكينات الصراف الآلي في أي وقت بدءاً من تاريخ صرف كل جهة، محذراً من التزاحم غير الضروري.
وحرصت الوزارة على تنظيم العملية بتقسيم الجهات الحكومية إلى مجموعات زمنية، حيث تبدأ وزارات التربية والتعليم والصحة والتموين في 23 أكتوبر، وتتبعها وزارات الداخلية والدفاع والكهرباء في 26 من الشهر نفسه.
ولم تغفل الخطة الجديدة استحقاقات المتأخرات، حيث خصصت أيام 7 و8 و12 أكتوبر لصرف فروقات الرواتب السابقة أو الإضافات المستحقة، عبر نفس القنوات الرسمية التي تشمل ماكينات الصراف والبنوك ومكاتب البريد.
يمتد تأثير هذا القرار ليطال الأشهر التالية، إذ أعلنت الوزارة عن مواعيد مرتبات نوفمبر (24 نوفمبر) وديسمبر (24 ديسمبر)، مع تخصيص أيام محددة لمتأخرات كل شهر أيضاً.
وتأتي هذه الخطوة المتكاملة ضمن جهود الدولة لتحسين الأوضاع المعيشية، حيث يمثل انتظام الصرف وتطبيق الزيادات العادلة محوراً أساسياً في خطة التحول الرقمي لضمان سرعة ودقة وصول الحقوق المالية إلى أصحابها.