ملايين الرسائل النصية اجتاحت هواتف أولياء الأمور أمس في أضخم حملة تحذيرية تشهدها المملكة، بهدف مواجهة أزمة "الأسابيع الميتة" التي تبتلع الوقت التعليمي الثمين كالثقوب السوداء في التقويم الدراسي.
انطلقت هذه الحرب التعليمية الحقيقية لمكافحة ظاهرة الغياب الجماعي التي تضرب المدارس قبل الإجازات بأسبوع، وتتكرر بعد العودة منها، فضلاً عن الارتفاع الكارثي في معدلات الغياب خلال شهر رمضان المبارك.
وكشفت صحيفة "عكاظ" عن مضمون هذه الرسائل التحذيرية، حيث جاء في إحداها: "تعاونكم في تعزيز الاجتهاد والالتزام بالانضباط المدرسي له أثر كبير في تحقيق أفضل النتائج التعليمية، شكراً لتعاونكم المستمر"، بينما خاطبت رسالة أخرى الأولياء قائلة: "دوركم كبير في غرس قيمة الانضباط المدرسي في نفوس الطلاب من خلال التحفيز والتشجيع ومتابعة الحضور والغياب".
إجراءات استباقية صارمة تبنتها الوزارة مؤخراً، تشمل:
- الحصر المبكر للطلبة المتوقع غيابهم خلال رمضان ومتابعتهم استباقياً
- إلزام المدارس بالتقيد الصارم ببداية ونهاية اليوم الدراسي
- عدم التهاون في تطبيق ضوابط الزي المدرسي
- التعامل الحازم مع حالات التأخر الصباحي
وشددت الوزارة على المعلمين ضرورة استثمار كل دقيقة من الحصة الدراسية، مع منع إخراج أي طالب قبل انتهاء الدوام الرسمي إلا للطوارئ، محمّلة إدارات المدارس مسؤولية ضبط التواجد الطلابي ومنع التسرب أثناء اليوم الدراسي.
هذه الحملة تمثل نقطة تحول جذرية في مواجهة ظاهرة تهدد مستقبل جيل كامل، حيث يضيع أسبوع تعليمي كامل سنوياً بسبب الغياب التعسفي، في وقت تسعى فيه المملكة لتحقيق رؤية 2030 التعليمية.