بسعر يقترب من 200 ألف جنيه، أصبحت سيارة «كيوت» الصغيرة حقيقة ملموسة في شوارع مصر، وذلك بعد السماح الرسمي لها بالعمل كوسيلة نقل منظمة. حيث كشف سائق يعمل بالسيارة الجديدة عن تفاصيل اقتنائه لها كبديل آمن للتوك توك.
وقال محمد إبراهيم، أحد سائقي «كيوت» في منطقة الحصري بمدينة 6 أكتوبر، في تصريحات خاصة، إنه قرر التخلي عن التوك توك الذي عمل عليه لسنوات واستبداله بالسيارة الجديدة. وأوضح أنها تمثل "نقلة نوعية من حيث الأمان والالتزام بالضوابط المرورية".
وأشار إبراهيم إلى أن تصميمها الخارجي يشبه السيارات الملاكى ولكن بحجم أصغر، فيما تأتي مزودة بمواصفات تُعد صادمة مقارنة بوسائل النقل الصغيرة التقليدية. حيث تعمل السيارة بمحرك سعة 216 سي سي، يتمتع بكفاءة وقوة أعلى، وتعمل بنظام مزدوح يعتمد على الغاز الطبيعي والبنزين مع استهلاك اقتصادي للوقود.
وأكد السائق أن السرعة القصوى للسيارة لا تتجاوز 70 كيلومترًا في الساعة، مما يسهم في تعزيز الأمان أثناء القيادة، لافتًا إلى أن الترخيص يحدد نطاق عمل جغرافي معين لا يجوز تجاوزه.
وقد شهدت شوارع القاهرة مؤخرًا انتشارًا لافتًا لهذه السيارة، التي نجحت في جذب اهتمام شريحة واسعة بفضل تصميمها المدمج الذي يسهل الحركة داخل الشوارع الضيقة، وانخفاض معدل استهلاكها للوقود. ويعمل السائقون بها حاليًا كخيار منظم لوسائل النقل الصغيرة داخل الأحياء السكنية والمناطق ذات الكثافات المتوسطة.
ويرى إبراهيم أن «كيوت» تُعد وسيلة ملائمة للتنقل داخل الأحياء، لا سيما في توصيل الأطفال إلى المدارس، لما توفرره من قدر أعلى من الاستقرار والسلامة مقارنة بالتوك توك الذي ارتبط لسنوات بمشكلات مرورية وأمنية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن بعض المواطنين لا يزالون يخلطون بينها وبين السيارات الخاصة بسبب شكلها الخارجي، لكن هذا التصور بدأ يتغير مع تزايد انتشارها واعتماد المواطنين عليها كوسيلة نقل مرخصة.