العالم لا يصدق كيف تحولت صحراء مصر القاحلة إلى مصدر رئيسي للتفاح الأخضر، لأن الأرقام تكشف أن البلاد قفزت إلى المركز الثاني على مستوى القارة الأفريقية في إنتاج هذا النوع من التفاح، متجاوزة دولاً ذات تاريخ زراعي طويل مثل المغرب والجزائر وفقاً لتقارير منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.
هذا الإنجاز غير المتوقع يأتي تتويجاً لاستراتيجية التوسع التي انتهجتها مصر، والتي جعلت زراعة التفاح الأخضر تشهد تطوراً كبيراً بفضل تقنيات حديثة في الري والتسميد.
المعجزة الحقيقية تكمن في التغلب على التحدي الفريد الذي فرضه المناخ الدافئ، حيث لا تتوفر فترة البرد الشتوية التي تحتاجها أشجار التفاح عادةً. إلا أن التقنيات الزراعية المتطورة وإدارة المحاصيل الذكية استطاعت كسر هذه القاعدة.
لم يعد هذا النجاح في إنتاج التفاح معزولاً، بل هو جزء من طفرة تصديرية زراعية أوسع.
فقد كشف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن الصادرات الزراعية المصرية بلغت 7.5 مليون طن، بزيادة قدرها 650 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي.
هذه الصورة تكتمل باحتلال الموالح الصدارة بقائمة الصادرات بـ1.9 مليون طن، وبروز صادرات أخرى مثل العنب، المانجو، الطماطم، الرمان، والفراولة.
اليوم، تصدر مصر أكثر من 405 منتج زراعي إلى 167 دولة حول العالم، مع فتح أسواق جديدة مستمر مثل جنوب أفريقيا للرمان والفلبين للبصل والثوم، مما يرسم صورة جديدة لمصر كقوة زراعية صاعدة تتخطى التوقعات.