45 دقيقة فقط فصلت بين النجومية والكارثة في أداء جواو كانسيلو، حين اضطر هانزي فليك لاتخاذ القرار الأصعب: سحبه من الملعب في استراحة مباراة ألباسيتي بكأس الملك، بعد شوط أول كشف عن تناقض صارخ بين إبداعه الهجومي وانهياره الدفاعي.
الظهير البرتغالي حول الشوط الأول إلى عرض مزدوج الوجه: فبينما أضاء الجانب الأيمن بدعمه المستمر للنجم الصاعد لامين يامال وصناعته المتواصلة للخطورة، سقط دفاعياً في أخطاء متكررة هددت بتعريضه للطرد وفتحت المجال أمام هجمات مرتدة خطيرة.
قرار فليك جاء كصاعقة تكتيكية: لا مجازفة في كأس الملك. المدرب الألماني، الذي يشتهر بجرأته التكتيكية، فضّل الحذر على المغامرة عندما أدرك أن معادلة كانسيلو المستحيلة - عبقرية هجومية مقابل هشاشة دفاعية - قد تكلف برشلونة ثمناً باهظاً.
هذا الاستبدال في نصف الوقت يؤكد حقيقة مؤلمة: موهبة كانسيلو الحقيقية ما زالت محصورة في النصف الهجومي، تاركة الفريق الكتالوني أمام تحدٍ كبير لإيجاد التوازن المطلوب بين الإبداع والأمان في الخط الخلفي.