صدمة حقيقية تضرب ملايين أصحاب العقارات عبر جمهورية مصر العربية عقب دخول القانون رقم 88 لسنة 2025 حيز التنفيذ رسمياً، والذي يفرض إلزامية الحصول على رقم قومي موحد لكل عقار دون استثناء، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه ونشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 يونيو الماضي.
وتتجه أنظار المواطنين بقلق وترقب نحو التطبيق الفعلي للنظام الجديد الذي يستهدف منح هوية رقمية فريدة لكافة الوحدات العقارية، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية أو الصناعية، ضمن استراتيجية طموحة للتحول الرقمي وبناء قاعدة بيانات شاملة للثروة العقارية المصرية.
ثورة حقيقية في منظومة إدارة العقارات تهدف لإنهاء عصر الفوضى والازدواجية في التسجيل، حيث سيحتوي الرقم الموحد على كامل المعلومات الفنية والقانونية والإدارية للعقار، ليصبح المرجع الوحيد المعتمد في جميع التعاملات الرسمية.
ويمثل القانون الجديد نقطة تحول جذرية في السوق العقارية، إذ يهدف إلى:
- تبسيط إجراءات تسجيل ونقل الملكية وتسريع استخراج التراخيص
- القضاء على النزاعات القضائية المرتبطة بالعقارات وتقليل حالات الاحتيال
- تعزيز الشفافية وإتاحة الاستعلام المسبق عن الوضع القانوني لأي عقار
- تحسين مناخ الاستثمار وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب
إلزامية مطلقة ينص عليها القانون لاستخدام الرقم القومي في كافة المعاملات الرسمية، بدءاً من تسجيل الملكية وتوصيل المرافق، وصولاً لاستخراج التراخيص من مختلف الجهات المختصة.
وفي تطور مطمئن للمواطنين، أكدت السلطات الحكومية أن تطبيق النظام الجديد لن يترتب عليه أي رسوم إضافية أو أعباء مالية على أصحاب العقارات، كما أنه لا يتعارض مع القوانين السارية، وفي مقدمتها قانون التصالح في مخالفات البناء.
وتواصل الحكومة حالياً وضع اللمسات الأخيرة على اللائحة التنفيذية للقانون بالتنسيق مع الوزارات المعنية، تمهيداً لبدء التطبيق التدريجي خلال فترة انتقالية تتيح للملاك توفيق أوضاعهم وفقاً للمعايير الجديدة.
ويأتي هذا القانون ضمن حزمة المشروعات القومية الكبرى الرامية لبناء منظومة عقارية متطورة تواكب مستهدفات رؤية مصر 2030، وتوفر أساساً صلباً للتخطيط العمراني المستدام وتحقيق التنمية الشاملة.