2.8 مليار دولار - هذا المبلغ الخيالي سيُضاف للتبادل التجاري بين مصر وتركيا خلال عام واحد فقط! تُعلن أنقرة عن خطة طموحة لرفع حجم التجارة الثنائية بنسبة 45% قفزة واحدة، لتقفز من 6.2 مليار دولار المستهدفة في 2025 إلى 9 مليارات دولار بحلول 2026.
كشف صالح موتلو شن، السفير التركي لدى القاهرة، لـ"الشرق" عن هذه الطفرة التاريخية التي تأتي في ظل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد السفير أن "الميزان التجاري بين البلدين يتميز بالتوازن الشديد، وهو ما يعكس علاقة اقتصادية صحية للغاية مهيأة للنمو المستمر" ما لم تظهر عوامل خارجية استثنائية.
تحتل مصر مكانة فريدة كأكبر شريك تجاري لتركيا عبر القارة الأفريقية بأكملها، فيما تصدرت أنقرة قائمة الدول المستوردة من مصر على مدى الأعوام الثلاثة المنصرمة. وتهيمن الصادرات الصناعية على التبادل التجاري، بينما لا تتجاوز الصادرات البترولية المصرية لتركيا 12% من إجمالي الصادرات.
القطاعات الذهبية المرشحة للنمو:
- الصناعات التحويلية - تتصدر القائمة بفرص نمو هائلة
- المنسوجات والملابس - ستواصل قيادة قاطرة الاستثمارات التركية
- الآلات والبتروكيماويات - قطاعات واعدة بمعدلات نمو سريعة
أشار السفير التركي إلى أن معدلات النمو التجاري بين 2024 و2025 شهدت استقراراً نسبياً دون فروقات جوهرية، لكن المسار طويل الأمد يحافظ على اتجاهه الإيجابي التصاعدي. وأبرز أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمنح بيئة محفزة أكثر للاستثمارات الأجنبية، مؤكداً التحسن المستمر في مناخ الاستثمار المصري.
رؤية مستقبلية طموحة: تتطلع تركيا لدفع حجم التبادل التجاري مع مصر نحو 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية تفعيل آلية التعامل بالعملات المحلية، وفق تصريحات سابقة لوزير التجارة التركي عمر بولات.
تشمل أبرز بنود التبادل السلعي الحالي: الملابس الجاهزة، الأقمشة، الأجهزة المنزلية، الذرة الصفراء، الأعلاف، الأسمدة، الأسلاك والضفائر الكهربائية، حديد التسليح، السيارات، وزيت الصويا.
سيشهد 4 فبراير 2026 استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، حيث سيعقد الزعيمان مباحثات رسمية ويترأسان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، إلى جانب مشاركتهما في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي بحضور واسع من مجتمعي الأعمال والمؤسسات المالية.