واجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عروضاً مالية ضخمة للانتقال من نادي النصر السعودي قبل انطلاق كأس العالم 2022، ليفضل الوفاء للقميص الذي يرتديه ويقدم درساً في الولاء يهز مفاهيم كرة القدم الحديثة التي تحركها الأموال.
وكشفت مصادر مطلعة أن أندية عالمية بذلت محاولات متعددة لضم الأسطورة البرتغالية خلال فترة الانتقالات الحساسة، مستخدمة كل وسائل الإغراء والتفاوض والضغط، في سيناريو اعتقدت فيه أن الأسماء الكبيرة قابلة للشراء وأن القمصان مجرد مرحلة عابرة.
لكن الرد جاء من قلب الموقف الأخلاقي لرونالدو، الذي أكدت تقارير أنه لا يتحرك بالأموال ولا تغيره الإغراءات، حيث اختار الوفاء ورفض استبدال قميص النصر بأي فريق آخر، بينما كانت الأندية الأخرى تبحث عن مكاسب سريعة.
ويعيد هذا القرار تعريف معنى الولاء في عالم كرة القدم الذي تهيمن عليه الصفقات المالية الضخمة، حيث يثبت رونالدو أن العظمة ليست قرار لحظة عابرة، بل هي موقف يُحترم، والتاريخ - كما جاء في تحليلات الخبراء - لا يذكر المتردّدين.
ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد صعود الدوري السعودي كقوة جاذبة للنجوم العالميين، فيما شكل انتقال رونالدو نفسه إلى النصر في ديسمبر 2022 حدثاً مثيراً للجدل على الساحة الرياضية.
ويتوقع مراقبون أن يؤدي موقف الرفض هذا إلى تعزيز مكانة رونالدو المعنوية وزيادة فخر جماهير النصر بنجمهم، مقابل إحباط الأندية التي سعت للحصول على خدماته، في رسالة واضحة مفادها أن بعض القيم لا تشترى بالمال.