3,200 ريال إضافية سنوياً تنتظر أسرة من 4 مرافقين - هكذا بدأت الصدمة المالية الجديدة التي تضرب 13 مليون مقيم في المملكة مع دخول نظام رسوم الإقامة المعدّل حيز التنفيذ رسمياً، ليضع ملايين الأسر أمام معادلة حسابية قاسية تهدد استقرارهم المالي.
النظام الجديد يفرض رسوماً متصاعدة تبدأ من 600 ريال للعمالة المنزلية وترتفع إلى 650 ريال لموظفي القطاع الخاص، بينما تصل الرسوم الأساسية إلى 800 ريال سنوياً، مما يخلق ضغطاً مضاعفاً على الشرائح متوسطة ومحدودة الدخل.
التعقيدات لا تتوقف عند الرسوم المالية، فمنصة أبشر الرقمية تشترط اليوم حزمة من المتطلبات المشددة تشمل جواز سفر ساري المفعول، تسوية كاملة للمخالفات المرورية، بالإضافة إلى تأمين طبي معتمد.
ربطت الجهات السعودية المختصة هذه الخطوة مباشرة بأهداف رؤية 2030 والتحول الاقتصادي المتسارع، مؤكدة سعيها لإنشاء منظومة إقامة تتسم بالكفاءة وتحقق التوازن بين الأعباء المالية والعدالة التنظيمية.
ضمن الاستراتيجية الأوسع لتنظيم الإقامة، أقرت المملكة مؤخراً مركز الإقامة المميزة المخصص لاستقطاب المستثمرين والمواهب العالمية، في نهج متدرج يجمع بين التنظيم والجذب الانتقائي.
العواقب محددة بصرامة: غرامات تصاعدية، تعليق الخدمات الحكومية، وصولاً إلى الترحيل القسري للمخالفين المتكررين - تهديد يحول أي تأخير في التجديد إلى مخاطرة وجودية تواجه ملايين الأسر.
بينما تتوقع الحكومة أن تحد هذه الإجراءات من العمالة غير النظامية وتعزز جودة التوظيف، تجد شرائح واسعة من المقيمين نفسها مضطرة لإعادة ترتيب جذري لأولوياتها المالية وخططها المستقبلية.
أكدت المصادر الرسمية أن الغرض من هذه الخطوات ليس التضييق على المقيمين، وإنما إقامة نظام يحقق التوازن بين حقوق الوافدين ومتطلبات التنمية المستدامة - تبرير يواجه اختباراً حقيقياً أمام الواقع الجديد الذي تعيشه ملايين الأسر في الوقت الراهن.