بهدف توطين أكثر من 340 ألف وظيفة خلال السنوات الثلاث القادمة، أطلقت وزارة الموارد البشرية مرحلة متطورة من برنامجها الرئيسي، في خطوة من المتوقع أن تُعيد تشكيل خريطة التوظيف في القطاع الخاص السعودي بشكل جذري.
وبحسب الإعلان الرسمي، يأتي برنامج نطاقات المطور 2026 لتحقيق قفزة نوعية في سوق العمل، مركزاً على رفع معدلات توظيف المواطنين، واستحداث وظائف تتناغم مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتحسين مواءمة التعليم مع احتياجات السوق.
وأوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، أن مسيرة التوطين أثبتت كفاءة الكوادر الوطنية، مؤكداً أنها أصبحت ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الوطني وليست مجرد خيار.
من جهته، بيَّن نائب الوزير لقطاع العمل، الدكتور عبدالله أبوثنين، أن معايير النسب الجديدة استندت إلى دراسات موسعة راعت واقع السوق وتوفر الكفاءات المحلية، بهدف تحقيق توازن بين العرض والطلب.
ويتوقع المحللون أن تؤدي هذه المرحلة إلى تغييرات ملحوظة، حيث ستتاح فرص أوسع للمواطنين لشغل وظائف متنوعة، بينما قد يحد البرنامج من الاعتماد على العمالة الوافدة في بعض المهن والأنشطة.
ولضمان انسيابية التطبيق، أتاحت الوزارة دليلاً إجرائياً عبر منصتها الرسمية، يتضمن آلية احتساب نسب التوطين وتصنيف المنشآت والحوافز المقدمة للملتزمين.
ويُمثل هذا البرنامج دعامة أساسية في مسار تحقيق رؤية السعودية 2030، ساعياً لبناء سوق عمل تنافسي يعتمد على الكفاءة ويعزز من مكانة رأس المال البشري الوطني.