ثلاثة عشر ألف ريال تختفي شهرياً من جيوب المدافعين عن الوطن في عدن - هذا ما كشفته شكاوى عاجلة وصلت لـ"المشهد اليمني" من جنود صُدموا بخصومات غامضة طالت مرتباتهم دون أي تفسير واضح.
الكارثة المالية بدأت تتكشف عندما تسلم العسكريون رواتب شهري نوفمبر وديسمبر المتأخرة من وحدة شؤون الأفراد، ليكتشفوا أن 21.7% من راتبهم الأساسي البالغ 60 ألف ريال قد تبخر ليصل ما بين أيديهم إلى 47 ألف ريال فقط.
الحسابات المؤلمة تُظهر أن الجندي الواحد فقد 26 ألف ريال خلال شهرين فقط - مبلغ يكفي لإطعام أسرة كاملة لشهر في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. فبدلاً من 120 ألف ريال متوقعة للشهرين، لم يحصل الجنود سوى على 94 ألف ريال.
مصادر عسكرية أكدت أن الجنود عبروا عن استيائهم الشديد من هذه الخصومات التي جاءت دون سابق إنذار أو توضيح للأسباب، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعات متوالية في أسعار السلع الأساسية.
الجنود المتضررون طالبوا بالشفافية الكاملة حول:
- هوية الجهة التي أصدرت أوامر الخصم
- الوجهة النهائية لهذه المبالغ المخصومة
- المبررات القانونية وراء هذا القرار
وأكد الجنود في شكاواهم أنهم يؤدون خدمتهم في ظروف بالغة الصعوبة ويستحقون رواتبهم كاملة غير منقوصة، محمّلين قيادة وحدة شؤون الأفراد والقيادات العليا المسؤولية الكاملة عن توضيح هذا الغموض المريب.
هذه الفضيحة المالية تثير تساؤلات جدية حول إدارة الموارد المالية للمؤسسة العسكرية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، وتهدد بتقويض الروح المعنوية لمن يحملون السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض.