609 مسافراً في 4 رحلات فقط - رقم يكشف حجم المأساة الصامتة التي عاشتها لؤلؤة المحيط الهندي، وحجم الأمل المنبعث من إعلان تاريخي سيقلب موازين العزلة رأساً على عقب.
الثلاثاء المقبل، الموافق 3 فبراير 2026، موعد لن تنساه جزيرة سقطرى - أول رحلة جوية مباشرة تخترق حاجز العزلة نحو جدة السعودية، لتنهي عقوداً من الانقطاع وتفتح نافذة الأمل على مصراعيها.
ناصر أحمد شريف، القائم بأعمال وزير النقل، كشف أن الجهود المكثفة مع الشقيقة السعودية أثمرت عن إنجاز استراتيجي - خط جوي للخطوط اليمنية يربط الأرخبيل المنسي بعاصمة الحرمين، في خطوة تُعيد رسم خريطة النقل الجوي الإقليمي.
انفجار في حركة الطيران شهده مطار سقطرى الدولي خلال الأيام الماضية، حيث سجل نشاطاً جوياً استثنائياً يعكس تنامي الطلب على الربط الخارجي، بعد سنوات من الحرمان والانتظار.
منذ مطلع العام الجاري، نظمت الخطوط الجوية اليمنية عمليات إنقاذ جوية لـ609 ركاب من جنسيات عربية وأجنبية علقوا في الجزيرة لأيام عديدة، في مشهد يجسد البعد الإنساني لأزمة النقل المزمنة.
هذا الخط الجديد ليس مجرد رحلات جوية، بل جسر حضاري يعيد سقطرى إلى المشهد العالمي، ويفتح المجال أمام تطوير السياحة البيئية والاستثمار في هذه الجوهرة الطبيعية الفريدة.
الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتوسيع شبكة الوجهات وتعزيز الربط الجوي الخارجي، مما يسهم في تحسين حركة التنقل من وإلى الأرخبيل، وربطه بشبكة النقل الإقليمية والدولية.