منظومة صاروخية روسية متطورة، صُممت لتكون "غير قابلة للاكتشاف" في ساحات القتال الحديثة، حطت رحالها في العاصمة السعودية الرياض، حاملةً معها إمكانية إعادة رسم خريطة التوازنات الدفاعية في منطقة الخليج.
وصلت منظومة الصواريخ المتعددة الإطلاق "سارما" إلى المملكة العربية السعودية، استعداداً للمشاركة في فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026، المقرر انطلاقه في الرياض خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير المقبل. ويُعد هذا الظهور، الذي تم توثيقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي في 29 يناير 2026، بوابة محتملة لتسويق السلاح الروسي المتقدم لدول الخليج العربي.
ويعرض الجانب الروسي، عبر شركة روسوبورون إكسبورت المطورة للنظام، منظومة إطلاق الصواريخ عيار 300 ملم، في محاولة لجذب عملاء جدد من أسواق الشرق الأوسط، ضمن مساعي موسكو المستمرة لتوسيع نفوذها في سوق التسلح الإقليمي رغم العقوبات الدولية.
وتظهر الصور المنشورة المنظومة مثبتة على هيكل شاحنة كاماز-63501 عالية الحرية والمجهزة بكابينة مدرعة.
- قدرات قتالية هائلة: يتميز نظام "سارما" باحتوائه على وحدة إطلاق ذات ستة أنابيب، قادرة على إطلاق حمولتها بالكامل في أقل من 19 ثانية. تصل دقة صواريخه الموجهة إلى 0.21%، فيما يتراوح مداها بين 120 و200 كيلومتر.
- قوة تدميرية مرعبة: يحمل كل صاروخ رأساً حربياً يزن حوالي 240 كيلوغراماً، يمكن أن يكون من النوع عالي الانفجار أو العنقودي، مما يجعله فعالاً ضد مجموعة واسعة من الأهداف العسكرية.
- ميزة التخفي والبقاء: بوزن إجمالي يبلغ نحو 25 طناً، ونظام تحكم إطلاق آلي متقدم، صُمم "سارما" لدعم استراتيجية "الإطلاق والانسحاب" السريعة. تهدف هذه الميزات إلى جعله بعيداً عن متناول أنظمة الرادار المضادة للمدفعية وطائرات الاستطلاع المسيرة، مما يمنحه قدرة عالية على البقاء.
ويطرح وصول المنظومة إلى الرياض تساؤلات جادة حول مستقبل التعاون الدفاعي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي. فقد يشير العرض إلى اهتمام محتمل من السعودية أو جاراتها مثل الإمارات أو قطر، التي تسعى لتنويع مصادر تعزيز ترساناتها العسكرية.
غير أن أي خطوة نحو الشراء، بتكلفة تقدر بنحو 1.9 مليون دولار للقاذفة الواحدة، ستخضع لتقييمات عملية تشمل نتائج الاختبارات والتكلفة الإجمالية والانعكاسات السياسية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع الأنظمة الدفاعية الغربية التي قد تعيق أي تحرك سريع في هذا الاتجاه.