عشرات الآلاف من الجنيهات مقابل شلن ورقي واحد - هذا ما يدفعه المستثمرون اليوم للحصول على العملات النادرة من عهد الملك فاروق، في ظاهرة استثمارية تجتاح مصر وتحول البيوت القديمة إلى مناجم ذهب حقيقية.
انفجرت أسعار القطع النقدية التاريخية المصرية بشكل مذهل، حيث باتت العملات الورقية التي تحمل عبارة "الدولة المصرية" من أواخر فترة حكم فاروق تحقق مبالغ خيالية تصل لعشرات الآلاف، خاصة عند احتفاظها بحالتها الأصلية. كما شهدت عملة البريزة من نفس الحقبة قفزات سعرية مماثلة.
يقود هذا الجنون الاستثماري عوامل حاسمة أبرزها:
- الندرة المتزايدة: تناقص أعداد القطع السليمة مع مرور أكثر من 70 عاماً على انتهاء الحقبة الملكية
- القيمة التاريخية: تمثل هذه العملات آخر شواهد الملكية المصرية قبل قيام الجمهورية
- سهولة التلف: العملات الورقية أكثر عرضة للتدهور من المعدنية، مما يزيد ندرتها
وسط هذا المشهد المحموم، حقق ريال السلطان فؤاد المسكوك عام 1920 أرقاماً قياسية جديدة، بينما يحظى نصف الجنيه الذي يزينه نقش أبو الهول بطلب استثنائي من جامعي التحف.
تحول خان الخليلي وشارع الألفي بوسط القاهرة إلى عاصمة هذا النشاط المتنامي، حيث تدور صفقات بملايين الجنيهات بين التجار المتخصصين وهواة الجمع والمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية بديلة تفوق عائدها الأسهم والعقارات.