بينما تنتج 23 مليون شجرة زيتون في الجوف 150 ألف طن سنوياً، استطاع مزارع واحد فقط أن يكتشف سرها المدفون ويحولها إلى ثورة صناعية حقيقية.
فراس الجابر لم يكتف بالإنتاج التقليدي، بل طور تقنية استثنائية حولت الزيتون إلى بودرة ناعمة تندمج مع الشوكولاتة، مقدماً للعالم في النسخة التاسعة عشرة من مهرجان زيتون الجوف الدولي براهين قاطعة على أن الثروة الحقيقية للمنطقة تتجاوز مفهوم زيت الطعام لتصل لمواد خام لصناعات عالمية.
الرائحة المنبعثة من جناحه كانت الإعلان الأول عن هذا الاختراق التقني، حيث شهد المهرجان الذي ضم 7 دول منتجة و45 مزارعاً و10 شركات زراعية محلية، ردود فعل مذهلة من الزوار الذين تذوقوا هذا المزيج الاستثنائي.
النكهة التي ابتكرها الجابر حققت توازناً لم يسبق له مثيل بين حموضة الزيتون الطبيعية وحلاوة الشوكولاتة، مما أثار اهتماماً واسعاً في ظل تحول منطقة الجوف لعاصمة فعلية لزيت الزيتون بالمملكة.
هذا الإنجاز يكتسب أهمية مضاعفة ضمن رؤية 2030 التي تركز على الأمن الغذائي والابتكار المحلي، حيث عبر المزارع المبتكر عن امتنانه لأمير منطقة الجوف الأمير فيصل بن نواف على دعمه للمنتجات التحويلية.
الجابر يؤكد أن ما حققه يمثل نقطة انطلاق لرحلة أوسع نحو تقديم منتجات تحمل هوية سعودية أصيلة، مما يشير إلى احتمالية تحويل الموروث الزراعي للمنطقة من مصادر تقليدية إلى قواعد لثورة صناعية تعيد رسم خريطة الإبداع الزراعي السعودي.