منع كامل بنسبة 100% لجميع الاجتماعات مع الجهات الخارجية والسفر دون استثناء - هذا ما فرضته التوجيهات العاجلة التي أطلقها وزير الدولة محافظ العاصمة عدن مطلع يناير 2026، في خطوة وُصفت بـ"الصاعقة الإدارية" التي تستهدف كسر حالة الفوضى المؤسسية.
الآليات الجديدة تفرض على مديري المكاتب التنفيذية ومديري المديريات وقادة الأجهزة الأمنية والخدمية الحصول على "موافقة كتابية مسبقة" من المحافظ قبل أي تواصل خارجي أو مغادرة المحافظة لأي غرض كان.
وراء هذه الإجراءات المشددة تكمن مخالفات جسيمة كشف عنها التعميم الرسمي، حيث رُصد قيام مسؤولين بعقد لقاءات مع جهات خارجية ومغادرة عدن دون تنسيق مسبق، مما خلق "فوضى في الاتصالات" وأدى إلى "فراغ إداري وأمني" حسب التوجيهات.
الغطاء القانوني لهذه الخطوة الجذرية يستند إلى المادتين 41 و43 من قانون السلطة المحلية، اللتان تؤكدان خضوع جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية للسلطة المحلية في المحافظة بهدف "ضمان وحدة القرار وتحقيق التنسيق المؤسسي الشامل".
التحذير الختامي في التوجيهات كان صريحاً وحاسماً: المساءلة القانونية والعقوبات التأديبية الرادعة تنتظر كل من يتجاوز هذه التعليمات، في إشارة واضحة لعزم السلطة على إنهاء عهد التراخي الإداري نهائياً.