الرئيسية / شباب ورياضة / لأول مرة في التاريخ: مصري يقتحم قلعة برشلونة.. كيف فعلها حمزة عبد الكريم؟
لأول مرة في التاريخ: مصري يقتحم قلعة برشلونة.. كيف فعلها حمزة عبد الكريم؟

لأول مرة في التاريخ: مصري يقتحم قلعة برشلونة.. كيف فعلها حمزة عبد الكريم؟

نشر: verified icon نايف القرشي 29 يناير 2026 الساعة 04:30 مساءاً

في عالم كرة القدم، هناك لحظات تتجاوز مجرد تسجيل هدف أو الفوز بمباراة. إنها لحظات تاريخية تعيد رسم خريطة الطموح لجيل بأكمله. اليوم، نحن لا نتحدث عن صفقة انتقال عادية، بل عن قصة شاب مصري كسر المستحيل وحفر اسمه في سجلات أحد أعظم أندية العالم، برشلونة. 

أعلن النادي الأهلي المصري بشكل رسمي عن انتقال لاعبه الشاب الموهوب، حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني. الصفقة، التي تمت على سبيل الإعارة مع خيار شراء نهائي بقيمة قد تصل إلى 5 ملايين يورو، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجًا لأداء استثنائي قدمه اللاعب في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا، حيث لفت أنظار كشافي المواهب من كبرى الأندية الأوروبية. 

لم يكن اهتمام برشلونة بحمزة مجرد رفاهية، بل ضرورة استراتيجية. يعاني فريق الرديف في النادي الكتالوني من أزمة حقيقية في خط الهجوم بسبب سلسلة من الإصابات التي ضربت أبرز لاعبيه. من هنا، بدأ البحث عن موهبة تجمع بين السرعة، المهارة الفردية، والقدرة على حسم الهجمات أمام المرمى، وهي مواصفات تنطبق تمامًا على "الفرعون" المصري الجديد. الصفقة تمثل استثمارًا ذكيًا في المستقبل من قبل برشلونة، ورهانًا على قدرة حمزة على التطور والاندماج في فلسفة اللعب الخاصة بالنادي. 

بعيدًا عن أرقام الصفقة وبريق الشهرة، تكمن قصة إنسانية ملهمة. حمزة عبد الكريم، الشاب الذي نشأ في أحد أحياء القاهرة، لم يكن طريقه مفروشًا بالورود. خلف هذا الإنجاز سنوات من التضحية، التدريب الشاق، والإيمان الراسخ بالحلم. تمثل قصته تجسيدًا حيًا لفكرة أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بالعزيمة والإصرار لتخطي كل العقبات، وهو ما يجعله قدوة حقيقية للشباب الطامحين في كل مكان. 

انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة ليس مجرد خبر رياضي عابر، بل حدث يحمل دلالات عميقة. إنه يمثل كسرًا للحاجز النفسي الذي طالما واجه اللاعبين المصريين والعرب في الوصول إلى أندية النخبة الأوروبية. هذا الإنجاز يفتح الباب على مصراعيه أمام جيل جديد من المواهب العربية، ويؤكد أنهم يمتلكون القدرة على المنافسة على أعلى المستويات، مما قد يغير بشكل جذري خريطة كرة القدم العالمية في السنوات القادمة. 

اليوم، يقف حمزة عبد الكريم على أعتاب حلم تاريخي، لكن الرحلة الحقيقية قد بدأت للتو. التحديات ستكون هائلة، والمنافسة شرسة، والضغوط لا ترحم. لكن هذا الإنجاز بحد ذاته هو رسالة قوية لكل شاب عربي: لا سقف للطموحات، ولا مستحيل أمام الإرادة. إنها ليست مجرد قصة لاعب، بل قصة جيل كامل يرفض الاستسلام ويسعى لترك بصمته في تاريخ اللعبة. فهل يكون حمزة هو الشرارة التي ستضيء الطريق للآخرين؟ المستقبل وحده كفيل بالإجابة. 

اخر تحديث: 29 يناير 2026 الساعة 06:28 مساءاً
شارك الخبر