بدأت نافذة الـ 22% الذهبية في الضيق أمام أعين المودعين المصريين. في استجابة فورية لقرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، شرع بنك مصر والبنك الأهلي في تطبيق تعديلات جذرية على عوائد شهاداتهما الادخارية، مما يغير المشهد تماماً.
فقد أطلق بنك مصر دورية محدثة من شهادة «ابن مصر» بنظام عائد سنوي متناقص، يبدأ من 22% في العام الأول، لينخفض إلى 17.5% في السنة الثانية، ويصل إلى 13.25% في العام الثالث. هذا هو أعلى عائد سنوي يمكن الحصول عليه حالياً.
وبالتوازي، خفض البنك العائد على النسخة الأخرى من شهادة «ابن مصر» ذات الصرف الشهري، ليسجل 20.5% في السنة الأولى، ثم 16.25%، فـ12.25% للسنوات التالية على التوالي.
لم يقتصر التعديل على بنك مصر، ففي خطوة متزامنة، أعاد البنك الأهلي المصري هيكلة منتجاته البلاتينية. حيث استقر العائد الشهري الثابت للشهادات لمدة 3 سنوات عند 16%، فيما تراوحت العوائد المتدرجة بين 21% و15.25% و12% حسب السنة.
كما واجهت شهادة «القمة» الثلاثية في بنك مصر تراجعاً في عائدها الشهري الثابت من 17% إلى 16%، في إطار الموجة التصحيحية الشاملة.
وتأتي هذه التطورات كانعكاس مباشر للسياسة النقدية الجديدة، حيث تهدف المؤسستان إلى إعادة تشكيل المشهد الاستثماري المحلي مع الحفاظ على جاذبية منتجاتهما.
وتظل الشهادات متاحة عبر جميع فروع البنوك على مستوى الجمهورية، مع إمكانية الشراء إلكترونياً عبر الإنترنت والموبايل البنكي وماكينات الصراف الآلي. كما توفر المرونة بإمكانية الاقتراض بضمانها، وكسرها بعد مرور 6 أشهر وفقاً للوائح.
السؤال الذي يلوح الآن: هل تمثل هذه المعدلات الجديدة أرضية مستقرة، أم أن مزيداً من التراجع في الطريق مع استمرار توجهات السياسة النقدية؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن النافذة الذهبية بدأت تضيق بالفعل.