أكثر من 12 مليون ريال قيمة العلاج المجاني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لستة أطفال وصلوا أمس إلى العاصمة الرياض، في مشهد إنساني يجسد التوجيهات الملكية السامية لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
حطت الطائرات القادمة من تنزانيا والفلبين في مطار الملك خالد الدولي، حاملة ثلاثة أزواج من التوائم الملتصقة برفقة ذويهم، في رحلة أمل قد تغير مسار حياتهم إلى الأبد. التوأمان التنزانيان (نانسي ونايس) و(لايتيينس ولوفنس) إلى جانب التوأم الفلبيني، انتقلوا فوراً إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني لبدء رحلة التقييم الطبي الشامل.
وفي تصريح له، أشاد الدكتور الربيعة بالدعم الملكي المتواصل، مؤكداً أن "هذا البرنامج يُعدّ نموذجاً فريداً من نوعه للتقدّم والتميّز الطبيّ السعوديّ"، مشيراً إلى تماشي هذه المبادرة مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية للارتقاء بالقطاع الصحي ووضعه ضمن أفضل الأنظمة الصحية عالمياً.
يأتي وصول هؤلاء الأطفال ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة الذي حقق نجاحات طبية متميزة على مدى عقود، حيث يقدم علاجاً متطوراً بتكلفة تزيد عن مليوني ريال للحالة الواحدة، دون أي مقابل مالي، تجسيداً للرسالة الإنسانية للمملكة.
هذه العمليات المعقدة التي تتطلب فرقاً طبية متعددة التخصصات وتقنيات جراحية متقدمة، تضع المملكة في مقدمة الدول الرائدة في هذا المجال الطبي النادر، مما يعزز مكانتها كوجهة طبية عالمية موثوقة للحالات الاستثنائية.