ما كان مجرد بطل كرتوني يُضحك الأطفال منذ ثمانية عقود، يتحول اليوم إلى حارس رقمي يحظى بإقبال جماهيري هائل، حيث تسارع العائلات العربية لتوفير محتواه الآمن في منازلها.
فني التركيبات أبو أحمد شاهد مباشر على هذه الظاهرة، حيث قام بتركيب قناة «توم وجيري» لأكثر من 100 عائلة في غضون أسبوع واحد فقط، في مؤشر واضح على سباق الأسر نحو بديل ترفيهي يضمن الطمأنينة.
وتقول أم سارة من الرياض، والدة ثلاثة أطفال: "الآن أطفالي يقضون ساعات آمنة وأنا مطمئنة تماماً"، مما يعكس الحاجة الملحة لمحتوى يجمع بين المرح والقيم في زمن باتت فيه المخاطر الرقمية تحيط بالأطفال.
ويؤكد الدكتور محمد العريفي، المتخصص في الإعلام المرئي، هذه القيمة حين يشير إلى أن «توم وجيري ليس مجرد كرتون، بل مدرسة في التربية الإيجابية بلا عنف أو محتوى ضار»، وهو ما يفسر تحوّله إلى خيار استراتيجي للعديد من الآباء.
ويأتي هذا البث على مدار الساعة طوال العام، ليقدم ما يزيد عن 8,760 ساعة من الترفيه الآمن سنوياً لكل أسرة. وتكشف الطفلة ريم (7 سنوات) من القاهرة عن سبب حبها لهذا المحتوى بقولها: "أحب توم وجيري لأنه مضحك ولا يقول كلمات سيئة"، وهو ما يلخص فلسفته التربوية.
ولضمان وصوله الشامل، توفر القناة أربعة ترددات مختلفة تغطي المنطقة العربية بالكامل، مدعومة بإرث فني حصد سبع جوائز أوسكار، مما يضعها في موقع فريد يجمع بين المتعة الراسخة والحاجة المعاصرة للأمان.