كشفت أول شحنة غاز طبيعي مُسال لشركة "شل" من مصر في عام 2026 عن فجوة طاقة عميقة، حيث تحولت البلاد إلى نموذج توازن دقيق بين الاستيراد والتصدير.
فبينما كانت ناقلة الغاز تغادر مجمع إدكو للإسالة متجهة إلى أوروبا، كانت مصر تستقبل شحنة استيرادية أخرى في ميناء السخنة لتغطية احتياجات السوق المحلي.
هذه العملية المتزامنة جاءت تتويجاً لقرار استراتيجي اتخذته الحكومة المصرية في أغسطس 2024، بقيادة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، يسمح للشركات العالمية بتصدير حصص إنتاجها مباشرة.
والسبب الجوهري يكمن في فجوة إنتاجية تصل إلى 2 مليار قدم مكعب يومياً، حيث يبلغ الإنتاج المحلي 4.2 مليار قدم مكعب، بينما تصل الاحتياجات المحلية إلى 6.2 مليار قدم.
وبذلك، يصبح قرار التصدير المباشر اعترافاً عملياً بحجم هذا التحدي، وتحويلاً له إلى فرصة لتعويض الشركات العالمية عن مستحقاتها المتأخرة وجذب استثمارات جديدة.
يعتمد هذا النموذج على بنية تحتية قوية تضم مجمعي إدكو ودمياط للإسالة، لتحقيق عائد مزدوج: ضمان تدفق النقد الأجنبي وتأمين احتياجات السوق المحلي في آن واحد.