أكثر من 100 ألف دولار أمريكي في 90 دقيقة - هذا الثمن الباهظ الذي دفعته الكرة الجزائرية بعد أن أنزل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أقسى العقوبات في تاريخ المنتخب الوطني، مطيحاً بنجمين أساسيين ومعاقباً الجماهير بحزمة مدمرة من 4 عقوبات رئيسية.
الضربة القاضية تمثلت في إيقاف رفيق بلغالي أربع مباريات كاملة مع إضافة عقوبة أخرى مؤجلة لمباراتين تحت المراقبة، فيما حُرم لوكا زيدان من مباراتين رسميتين، وذلك عقب السلوك المدمر الذي شهدته مواجهة نيجيريا في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.
القصاص المالي لم يكن أقل قسوة، حيث فُرضت غرامة استثنائية قدرها 50 ألف دولار بسبب الإيماءات المشينة من الجماهير تجاه مسؤولي المباراة عبر عرض أوراق نقدية، في مشهد اعتبرته اللجنة التأديبية منافياً للقيم الرياضية.
العقوبة الثالثة طالت سلوك اللاعبين والطاقم الفني، حيث وُقعت غرامة 25 ألف دولار نتيجة التصرفات غير اللائقة عقب نهاية المباراة، والتي انتهكت المادتين 82 و83 من لائحة الانضباط الإفريقية.
أما العقوبة الرابعة فشملت باقة متنوعة من المخالفات الجماهيرية:
- 10 آلاف دولار لفشل الإجراءات الأمنية بعد محاولات اقتحام الحواجز
- 5 آلاف دولار لاستخدام أجهزة الدخان داخل الملعب
- 5 آلاف دولار لإلقاء الأشياء على أرضية الميدان
- 5 آلاف دولار إضافية بسبب حصاد خمسة إنذارات خلال المباراة الواحدة
هذه الكارثة التأديبية تعني أن نجوم الخضر سيغيبون عن أهم المواجهات القادمة، في ضربة قاسية لآمال الجزائر في البطولات الإفريقية المقبلة، بينما تواجه الإدارة الجزائرية أزمة مالية حقيقية بعد نزيف الدولارات الذي تجاوز راتب مواطن جزائري لخمس سنوات كاملة.