فقد المنتخب المصري نصف قوته تقريباً، لكن الرقم المستحيل يكشف صلابة أسطورية. ففي مواجهة تاريخية خارج أرضه، صمد الفراعنة ليتعادلوا سلبياً (0-0) مع بوركينا فاسو، ويرفعوا رصيدهم إلى 20 نقطة، محافظين على الصدارة بفارق 5 نقاط قاتل عن أقرب منافسيهم.
هذا التعادل، الذي جاء على ملعب ستاد 4 أغسطس في واغادوغو، يضع مصر على بُعد خطوة واحدة من حسم التأهل المباشر لكأس العالم 2026. فبعد الجولة الثامنة، لم يتبق سوى مباراتين في أكتوبر المقبل أمام جيبوتي وغينيا بيساو.
**السيناريو الرياضي أصبح واضحاً: فوز واحد فقط يضمن لمصر 23 نقطة غير قابلة للتجاوز، مما يرسخ تذكرة العبور إلى أمريكا وكندا والمكسيك.** حتى التعادل في المباراتين القادمتين سيضمن 22 نقطة، وهي كافية للحفاظ على التفوق بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة.
وقال نجم الفريق وكابتنه، محمد صلاح، بعد المباراة: "نصعد (إلى المونديال) في مصر إن شاء الله"، في تصريح يعكس ثقة الفريق رغم التحديات.
تلك التحديات كانت جسيمة. فخلال المواجهة، خرج اللاعب عمر مرموش مصاباً في الدقيقة العاشرة فقط، مما أثر على الخطة الهجومية. كما عانى الفريق من قائمة غيابات كبيرة شملت عدداً من اللاعبين الأساسيين.
رغم ذلك، صمد الدفاع المصري، ولم يُختبر حارس المرمى كثيراً، مما يؤكد الصلابة التي يتحدث عنها العنوان. وفي المجموعة نفسها، فازت سيراليون على إثيوبيا 2-0 لترتقي للمركز الثالث برصيد 12 نقطة.
مع هذا التعادل، يؤجل المنتخب المصري حسم التأهل المباشر رسمياً للجولة التاسعة. لكن الأرقام تشير إلى أن نقطتين فقط من المباراتين المتبقيتين ستكون كافية لتحقيق الحلم، بفضل فارق الأهداف المتفوق والنتائج الإيجابية في المواجهات المباشرة.