103 دولارات للأونصة الواحدة - هذا هو الرقم التاريخي الذي سجلته الفضة مؤخراً، محطمة بذلك جميع الأرقام القياسية السابقة ومفتتحة عصراً جديداً قد يشهد انتهاء هيمنة الذهب على عالم الاستثمار في المعادن النفيسة.
يشهد المعدن الأبيض انتعاشاً استثنائياً خلال العام الجاري، حيث دخلت الأسواق مرحلة اكتشاف الأسعار، مما يعني عدم تحديد السقف النهائي لهذا الصعود المذهل. ويتوقع متخصصون اختراق مستويات تتراوح من 120 إلى 130 دولاراً خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
يؤكد الدكتور عز حسنين، الخبير الاقتصادي، أن هذا الارتفاع الجنوني يرجع لمزج فريد من العوامل، حيث تقود ثورة صناعية صامتة تعتمد أساساً على الفضة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والألواح الشمسية.
وكشف حسنين أن الموصلية الفائقة للمعدن تجعله لا غنى عنه في صناعات المستقبل، من الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية المتطورة، إلى السيارات الكهربائية التي تستهلك ضعف الكميات المطلوبة للمركبات التقليدية.
مؤشرات مثيرة للقلق:
- انهيار نسبة الذهب إلى الفضة من 1:85 إلى 1:48 خلال عام واحد
- عجز هيكلي حاد في المعروض العالمي
- قيود صينية جديدة على التصدير باعتبار الفضة معدناً استراتيجياً
- طلب عسكري متزايد وسط التوترات الجيوسياسية
على الصعيد المحلي، يتنبأ نادي نجيب من شعبة الذهب والمجوهرات بوصول سعر الجرام البيور إلى 170 جنيهاً، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الذهب دفع المواطنين للبحث عن بدائل أقل تكلفة.
وحذر نجيب من توقعات الربح السريع، مشدداً على أن الاستثمار الآمن يتطلب صبراً يتراوح بين 8 أشهر وعام كامل لتحقيق عوائد حقيقية.
نصائح الخبراء للمستثمرين: يُنصح أصحاب الفضة الحاليون بالاحتفاظ بها خلال النصف الأول من العام، بينما يُفضل للوافدين الجدد الشراء المرحلي وتجنب ضخ السيولة كاملة، نظراً لوجود السوق في منطقة ذروة شراء قد تشهد تصحيحات مفاجئة.