بدأت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية تطبيق نظام صارم جديد لتنظيم قطاع النقل البري، حيث تم فرض عقوبات رادعة على ممارسة "الكداد" - وهي نقل الركاب بشكل غير مرخص - مع تشديد الرقابة خاصة على الوافدين.
ما هو "الكداد" ولماذا تم منعه؟
يشير مصطلح "الكداد" إلى ممارسة نقل الركاب بشكل فردي دون الحصول على تصريح رسمي من الجهات المختصة، غالباً عبر المناداة العلنية في المطارات والأسواق والمواقف العامة. على الرغم من كونه مصدر رزق تقليدياً للبعض، إلا أن هذه الممارسة أصبحت تشكل تحدياً أمنياً وتنظيمياً مع توسع المدن، حيث تؤثر سلباً على السلامة وتنافس السائقين والشركات المرخصة بشكل غير عادل.
تفاصيل العقوبات الصارمة الجديدة
حدد النظام عقوبات تصاعدية واضحة تهدف إلى الردع:
الغرامات المالية: تبدأ من آلاف الريالات وقد تصل إلى 20,000 ريال سعودي.
حجز المركبة: لمدة تتراوح بين 25 و60 يوماً، حسب نوع المخالفة.
التصعيد عند التكرار: في حال تكرار المخالفة، قد يتم بيع المركبة في المزاد العلني.
إبعاد الوافدين: قد يتم إبعاد السائق غير السعودي في حال الإصرار على المخالفة.
التحول نحو البدائل النظامية والتطبيقات الذكية
ساهم الانتشار الواسع لتطبيقات النقل المرخصة (مثل كريم وأوبر) بشكل كبير في تقليص الظاهرة، حيث وفرت بدائل آمنة وموثوقة للركاب. كما أن الحملات التفتيشية المستمرة من قبل الهيئة العامة للنقل ساهمت في رصد الآلاف من المخالفات وترسخ الرسالة بأن النقل غير المرخص "لم يعد مقبولاً".
الأهداف الإستراتيجية خلف التنظيم
لا يهدف القرار إلى الإقصاء، بل إلى إعادة تنظيم القطاع ودمج العاملين فيه ضمن المنظومة الرسمية. الأهداف الرئيسية تشمل:
رفع مستوى السلامة العامة وحماية حقوق الركاب.
ضبط السوق وإنهاء المنافسة غير العادلة.
تشجيع العاملين في القطاع غير النظامي على تصحيح أوضاعهم والانضمام لشركات النقل أو العمل عبر المنصات المرخصة، مما يضمن لهم دخلاً مستقراً ويقلل المخاطر القانونية.
يأتي هذا التنظيم متوافقاً مع رؤية المملكة لبناء منظومة نقل حديثة وآمنة وعادلة للجميع.