في لحظة واحدة، تبخرت 14 ساعة من الكهرباء اليومية المزعومة وانكشفت أكبر أكذوبة خدمية في عدن، عندما أقدمت الإمارات على إيقاف منظومات الطاقة الشمسية فجأة، لتكشف أن ما ادعته السعودية كـ"دعم لمحطات الكهرباء" كان في الحقيقة مجرد طاقة شمسية إماراتية قابلة للإيقاف بضغطة زر.
وأسفرت هذه الخطوة الإماراتية المفاجئة عن انهيار فوري في منظومة توليد الطاقة بالمدينة، مما عرّض ادعاءات الضابط السعودي المعيَّن حديثاً للإشراف على الترتيبات الأمنية للسخرية، بعدما زعم في تغريدة قبل أيام فقط أن الدعم السعودي رفع ساعات التشغيل إلى نحو 14 ساعة يومياً.
وفي بيان رسمي مُحرج، اضطرت وزارة الكهرباء في حكومة عدن الموالية للسعودية للكشف عن حقيقة الوضع، معربة عن "أسفها الشديد إزاء هذا الإجراء الأحادي" من الجانب الإماراتي، ومؤكدة أنه تم "دون أي مبررات فنية أو تنسيق مسبق، ودون توجيه إشعارات رسمية للجهات المختصة".
وكشفت الوزارة أن قرار الإمارات "تسبب في إرباك واسع داخل منظومة التوليد، وانعكس سلبًا على استقرار الخدمة"، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وزيادة معاناة المواطنين في ظل أوضاع معيشية صعبة بالأصل.
وبحسب ناشطين محليين، فإن إيقاف منظومات الطاقة الشمسية فضح أن جزءاً كبيراً من التحسن المزعوم في خدمة الكهرباء كان يعتمد فعلياً على تلك المنظومات الإماراتية، وليس على أي دعم سعودي حقيقي، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول صدقية الادعاءات الرسمية.
ومن جانبهم، حمّل مواطنو عدن السعودية والإمارات والحكومة الموالية المسؤولية الكاملة عن استمرار الأزمات الخدمية المتراكمة منذ سنوات، مؤكدين أن الارتهان للدعم الخارجي وتسليم القرار السيادي لقوى خارجية كان السبب الرئيسي في تعميق معاناتهم، بدلاً من إيجاد حلول مستدامة قائمة على إدارة وطنية مستقلة.