في مهمة استطلاعية صامتة قد تحدد مصير عشرات اللاعبين، تسلل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى مدرجات ملعب الهلال والفيحاء خلال الجولة السابعة عشرة من دوري روشن، مسلحاً بعينيه الخبيرتين وقلمه الذي يرسم أحلام المنتخب الأخضر.
وبينما كانت الأنظار مُركزة على الكرة وتحركات اللاعبين، كان الاستراتيجي الفرنسي يدير مختبره الميداني من أرضية الملعب مباشرة، يجمع المعطيات الحية التي ستشكل العمود الفقري لقراراته المصيرية قبيل انطلاق المعسكر التحضيري المرتقب.
هذه الزيارة المدروسة تأتي في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد الأخضر لخوض تجربتين وديتين حاسمتين أمام منتخبي مصر وصربيا خلال شهر مارس القادم، ما يضع كل لاعب محلي تحت المجهر الفرنسي المتقد.
وتكشف هذه المبادرة عن فلسفة رينارد الفريدة في اصطياد المواهب، حيث يؤمن بأن المشاهدة المباشرة من أرض المعركة توفر رؤية لا تنتجها الشاشات أو التقارير المكتوبة.