استثنائياً وبكامل نصابه القانوني، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني مساء الأربعاء اجتماعاً طارئاً ضم جميع أعضائه الثمانية لمواجهة جريمة إرهابية دموية هزّت البلاد بعد استهدافها موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة العميد حمدي شكري، في توقيت حساس يتزامن مع جهود توحيد القرار العسكري.
وأسفر الهجوم الإرهابي الغادر عن سقوط خمسة شهداء من أبطال القوات المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني، مما دفع بالمجلس برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي إلى اعتبار العملية "تطوراً بالغ الخطورة" ليس فقط من حيث طبيعتها الإجرامية بل من ناحية توقيتها ورسائلها.
واستُهل اللقاء بترحيب حار بالعضوين الجديدين الفريق محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، اللذين نالا الثقة مؤخراً في إطار استكمال النصاب القانوني وملء الشواغر لضمان استمرارية المؤسسة الرئاسية بكامل صلاحياتها الدستورية.
وخلال جلسات مطولة، ناقش المجلس المستجدات العسكرية وجهود تطبيع أوضاع العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مُشيداً بـ الترتيبات الجارية لإخراج القوات من عواصم المحافظات وإعادة تموضعها في مسرح العمليات.
وفي بيان ناري صدر عقب الاجتماع، جدد المجلس "التزام الدولة برد حازم على هذا التهديد، وملاحقة المجرمين، وداعميهم، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع"، معتبراً أن العملية تهدف لـ "خلط الأوراق وضرب مسار تطبيع الأوضاع".
كما أعلن المجلس أن الدولة "في حالة مواجهة مفتوحة مع الإرهاب"، مؤكداً أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً" وأن كافة الإجراءات الرادعة ستُتخذ وفقاً للقانون ضد الجناة ومن يقف خلفهم.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، رحّب المجلس بـ المواقف السعودية الداعمة وحزمة المشاريع التنموية التي أقرها مجلس الوزراء بالمملكة، إضافة إلى العقوبات الأميركية الجديدة ضد المليشيات الحوثية باعتبارها خطوة مهمة لتجفيف مصادر تمويل مجهودها الحربي.
- تشكيل اللجنة العسكرية العليا: نوّه المجلس بقرار التشكيل كمحطة مفصلية لتوحيد القرار الأمني والعسكري
- الحل الجنوبي: أكد التزامه بنهج الشراكة والحل العادل للقضية الجنوبية في مؤتمر الحوار المرتقب بالسعودية
- الموقف السوري: رحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مؤكداً موقف اليمن من وحدة سوريا
وختم البيان الرسمي بدعوة جميع القوى الوطنية للـ "ارتقاء إلى مستوى التحدي" والتعامل مع الجريمة كاستهداف للدولة برمتها، مع الحث على وحدة الصف ونبذ الخلافات لحماية المكاسب المتحققة على طريق استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.