27 عاماً يحرس مجسم الجمل الأيقوني مدخل منطقة أبحر في جدة، وها هو اليوم يشهد تحولاً تاريخياً بعد إعلان أمانة محافظة جدة بدء أعمال التطوير الشامل لميدان أبحر الشهير، مع التزام صارم بالحفاظ على هذا المعلم الفني الذي أبدعه الفنان التشكيلي ربيع الأخرس عام 1997.
يتصدر المشهد مجسمان برونزيان مهيبان: الأول يشمخ بارتفاع 21 متراً ووزن 10 أطنان، بينما يقف شقيقه الأصغر على ارتفاع 15 متراً بوزن 7 أطنان، ليشكلا معاً 36 متراً من الارتفاع و17 طناً من التاريخ والفن لن تمسهما معاول التطوير.
تستهدف خطة التحسين الطموحة حل أزمة الاختناقات المرورية المزمنة التي تخنق شرايين المنطقة، من خلال:
- تطبيق حلول هندسية متطورة لتحسين انسيابية الحركة على طريق الملك عبدالعزيز والكورنيش
- إعادة تنظيم التقاطعات وتوضيح المسارات على طريقي الأمير طلال بن منصور والأمير عبدالله الفيصل
- تقليل التداخلات المرورية وتعزيز السلامة
- رفع كفاءة المشهد الحضري مع الحفاظ على الهوية البصرية
وأكدت الأمانة أن الحفاظ على المكونات الرمزية للموقع يأتي في مقدمة أولوياتها، حيث سيبقى مجسم الجمل في موقعه كعنصر أساسي من هوية المكان وذاكرته التاريخية، في توازن دقيق بين متطلبات التطوير العصري والحفاظ على التراث الفني.
يأتي هذا المشروع ضمن المبادرة الأوسع لمعالجة الاختناقات المرورية في مدينة جدة، والتي تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في جودة الحياة لسكان وزوار هذه المنطقة الحيوية.