مع مطلع 2026، ستواجه 13 مليون مقيم في السعودية نظام مراقبة رقمي متطور لا يرحم المخالفين - حيث كشفت المملكة عن تطبيق نسخة مشددة من قانون الإقامة والعمل تعتمد على تقنيات ذكية للرصد الفوري والمتابعة اللحظية للمقيمين والمنشآت.
يقضي النظام الجديد على فترات السماح التقليدية، إذ تؤدي أي مخالفة في صلاحية الإقامة أو تصاريح العمل إلى إجراءات مباشرة دون إمهال لتصحيح الأوضاع. وفق المنظومة الجديدة، تتحمل المنشآت والأفراد المسؤولية الكاملة عن كل مخالفة يرتكبها موظفوهم.
طورت وزارة الداخلية مساراً إلكترونياً للمخالفين يمكنهم من إنهاء إجراءات الإبعاد الذاتي بعيداً عن الاحتجاز والبيروقراطية المطولة، مع التأكيد على أن هذا المسار يمثل آلية تطبيق قانوني سريع وليس عفواً.
التحديات الجديدة للشركات تشمل:
- المراجعة الشهرية الإجبارية: فحص دوري لصلاحيات الإقامات وأنواع التأشيرات مع ضمان مطابقة المسميات الوظيفية للمهام الفعلية
- أنظمة الإيقاف التلقائي: تفعيل برامج الموارد البشرية لمنع تشغيل الموظفين غير الملتزمين قانونياً
- الشفافية الإجبارية: الكشف الكامل عن المالكين الفعليين للشركات مع فرض غرامات متصاعدة على المخالفين
يؤثر شرط الكشف عن الملكية الحقيقية على العمليات الأساسية للشركات: استخراج التراخيص التجارية، فتح الحسابات المصرفية، والمشاركة في المناقصات الحكومية والخاصة، مما يستدعي تحديثاً فورياً لبيانات الملاك عند أي تغيير في الأسهم أو حقوق التصويت.
خطة النجاة للشركات:
- تحليل شامل لهياكل الملكية لتحديد أصحاب السيطرة الفعلية
- ربط إدارات الموارد البشرية والشؤون القانونية والحوكمة في نظام امتثال موحد
- إدراج التأكيد السنوي للبيانات ضمن جدول الامتثال الرسمي
تهدف الاستراتيجية الوطنية إلى تعزيز الانضباط في سوق العمل وزيادة الالتزام من خلال دمج الرقمنة في إجراءات الرصد، مما يضمن فعالية غير مسبوقة في تطبيق القوانين ويحول المملكة نحو منظومة تنفيذية رقمية متكاملة.