عندما نزعت المجني عليها النقاب المزيف عن وجه مهاجمها، اكتشفت الحقيقة المدمرة: إنه ابن شقيقتها الذي كانت تساعده مالياً وتطعمه من كرمها! هذا المشهد المأساوي كان نقطة تحول دموية في جريمة بولاق الدكرور التي صدمت مصر، حيث تحولت لحظة الكشف إلى حكم إعدام نفذه الجاني خنقاً لإخفاء جريمته.
أسفرت التحقيقات المكثفة التي أجرتها مديرية أمن الجيزة عن كشف تفاصيل صاعقة لواقعة القتل والسرقة التي راح ضحيتها ربة منزل داخل شقتها، على يد مجرمين تخفيا وراء أقنعة النقاب الأسود ليخدعا ضحيتهما.
بدأت المأساة حين طرق الجناة باب المسكن مدعيين أنهما من الجيران المنقبات، فاستقبلتهما الضحية بثقة وكرم معهودين، دون أن تدرك أن الموت يقف خلف النسيج الأسود. سرعان ما تطورت الأحداث بشكل دراماتيكي عندما شرع المعتديان في تقييد ابنة المجني عليها بشريط لاصق طبي، قبل أن يباشرا عملية السطو على المشغولات الذهبية والمقتنيات الثمينة.
اللحظة الحاسمة: رفضت الأم الاستسلام ودافعت عن بيتها وابنتها بضراوة، ففي محاولة يائسة لإيقاف المهاجم الأول، نجحت في انتزاع النقاب عن وجهه. هنا تجمدت الدماء في عروقها عندما أبصرت ملامح مألوفة تماماً - إنه ابن شقيقتها الذي أطعمته ووفرت له فرصة العمل!
كشف حسام، الجار المطلع على تفاصيل الواقعة، في حديثه لموقع "صدى البلد": "الضحية كانت سيدة معروفة بحسن السمعة بين أهالي المنطقة، وأعطت المتهم، ابن شقيقتها، فاترينة صغيرة أمام إحدى المدارس لمساعدته، حيث كان يبيع باتيه كمشروع بسيط للرزق."
أوضح الشاهد أن لحظة انكشاف الهوية كانت نقطة اللاعودة، موضحاً: "السيدة أثناء مقاومتها للجاني قامت بنزع النقاب عن وجهه، ما أدى إلى كشف هويته، الأمر الذي دفعه إلى خنقها خوفاً من افتضاح أمره."
الشريك في الجريمة: تبين للمحققين أن الجاني لم يعمل منفرداً، بل خطط للعملية مع ابن عمته، مستغلاً معرفته المسبقة بأن خالته تمتلك مجوهرات قيمة وحصلت مؤخراً على أموال الجمعية. كما سهل عليه الأمر امتلاكه مفتاح بوابة العمارة، مما مكنه من دراسة أوقات دخول وخروج السكان.
براعة المباحث في كشف الجناة: نجحت الأجهزة الأمنية في حل لغز الجريمة عبر خيط رفيع - الشريط اللاصق المستخدم في تقييد الابنة. بعد تحليل مصدره وتتبع الصيدليات المحيطة، تمكن المحققون من تحديد الشخص الذي اشتراه. كما رصدوا ردود أفعال المشيعين خلال الجنازة، حيث لاحظوا "ملامح التوتر والارتباك على بعض الوجوه" خاصة عند ملاحظة تواجد المتهمين معاً بشكل مثير للريبة.
اعترف الجناة عند مواجهتهما بالأدلة، وتخضع القضية حالياً للتحقيق لكشف دوافع أخرى محتملة، تمهيداً لعرضهما على النيابة العامة لنيل العقاب العادل عن جريمة هزت الضمير المصري وكشفت مدى انحدار بعض النفوس إلى هاوية لا قرار لها.