في سابقة تاريخية غير مسبوقة، شهدت المملكة العربية السعودية تعيين أول امرأة سعودية في منصب قيادي بشركة بحرية، محطمة بذلك حاجزاً صلباً استمر لقرون طويلة في قطاع ظل حكراً على الرجال منذ عهود الملاحة الأولى.
تمثل هذه الخطوة الجريئة إنجازاً محورياً ضمن مسيرة التحول الجذري التي تقودها رؤية المملكة 2030 تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي أعادت تشكيل خارطة الفرص المتاحة للمرأة السعودية بشكل كامل.
يتجاوز هذا الإنجاز مجرد كونه تطويراً إدارياً عادياً، بل يرسم ملامح ثورة حقيقية في مفهوم القيادة النسائية داخل قطاعات كانت تبدو مستحيلة الوصول بالنسبة للمرأة في الماضي القريب، من الطيران وصولاً إلى الصناعات البحرية والطاقة.
- نقطة التحول الكبرى: انتقلت المرأة السعودية من مواجهة قيود على قيادة المركبات الخاصة إلى تسلم مقاليد إدارة شركات تسيّر العمليات البحرية الضخمة
- التأثير المضاعف: يمهد هذا التعيين الطريق أمام آلاف النساء السعوديات لاستكشاف مجالات مهنية لم تكن متاحة من قبل
- البُعد الاقتصادي: تساهم هذه الخطوات في تحقيق الاستفادة القصوى من نصف المجتمع الذي ظل مهمشاً اقتصادياً لعقود
رغم أن المسار لا يزال في بداياته، إلا أن التحديات المستقبلية تتطلب مواصلة الجهود لتحقيق التوازن المطلوب بين المسؤوليات المهنية والالتزامات الأسرية، خاصة في مجالات تتطلب استثماراً زمنياً مكثفاً.
في السياق ذاته، تشير الدكتورة نوران الرجال، الباحثة اللوجستية وعضو لجنة النقل البحري بالجمعية العلمية للنقل، إلى أن هذه التطورات تعكس إدراك المجتمع المتزايد لقدرات المرأة على تحقيق تميز استثنائي في التخصصات الأكثر تعقيداً.
مع استمرار الزخم الإصلاحي الحالي ودعم القيادة المستمر، تبدو الآفاق مفتوحة أمام المرأة السعودية لتصبح رائدة عالمياً في قطاعات متنوعة، من القيادة البحرية إلى رئاسة المؤسسات الصناعية الكبرى، مؤكدة أن المستقبل لا يقتصر على النجاح المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل المنافسة على الساحة الدولية.