نصف مليار دولار سنوياً - هذا ما يجنيه الحوثيون من جيوب 25 مليون يمني عبر نظام جباية آلي يحول كل مكالمة هاتفية إلى مصدر تمويل مباشر للجماعة، بحسب تقارير اقتصادية حديثة كشفت تفاصيل صادمة لاستغلال منظم للخدمات الأساسية.
يفقد كل مواطن يمني أكثر من 20% من قيمة الرصيد فورياً قبل إجراء أي اتصال، حيث تُقتطع الأموال تلقائياً تحت مسميات متعددة تشمل ضرائب مبيعات ورسوم إضافية، في عملية وصفها المراقبون بأنها تشبه "أن تُقتل ثم تُجبر على دفع ثمن الرصاصة".
النظام الآلي للاستنزاف لا يتوقف عند حدود المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بل يمتد ليشمل حتى الاتصالات الصادرة من مناطق الشرعية، مما يضمن تدفق الأموال دون انقطاع عبر شبكة فوترة وربط تقني محكم.
الجماعة المسلحة تفرض أيضاً ضرائب وإتاوات ثقيلة على شركات الاتصالات ذاتها، والتي تُحمّل بدورها على فواتير المستهلكين، مما يخلق دورة استنزاف مضاعفة تجعل من الهاتف المحمول أداة ابتزاز يومية بدلاً من وسيلة تواصل.
رغم التدهور الملحوظ في جودة الخدمات وغياب أي شفافية أو رقابة، يستمر هذا النزيف المالي اليومي الذي يدفع ثمنه المواطن في كل مرة يحتاج فيها للتواصل مع أقاربه أو إنجاز معاملاته الأساسية.