في خطوة تاريخية لم تحدث من قبل، كشف المهرجان الوطني الرابع للعسل اليمني عن مشاركة استثنائية لأكثر من ثلاثين جمعية تعاونية زراعية - وهو رقم قياسي يُسجل للمرة الأولى في تاريخ هذا الحدث الوطني المحوري.
هذه المشاركة الجماعية الضخمة تكشف عن السر الحقيقي وراء الجهود المكثفة لاستعادة ثقة المستهلكين: نظام إشراف متكامل على سلاسل الإنتاج بدءاً من مصادر تغذية النحل داخل محميات زراعية مخصصة وصولاً إلى المنتج النهائي.
وأكد مراسل المسيرة من موقع الفعاليات، حسين شوقي، أن "هذه الحالة الفريدة تُسجَّل لأول مرة وتسهم بشكل مباشر في توفير كميات موثوقة من العسل عالي الجودة" مشيراً إلى الحضور اللافت من مختلف الشرائح الاجتماعية.
من ناحيته، كشف أيمن يونس الكحلاني، نائب رئيس اتحاد منتجي العسل، عن الاستراتيجية الجديدة قائلاً أن الاتحاد "حرص على تنظيم النحالين ضمن جمعيات نموذجية متعددة الأغراض" مؤكداً أن الهدف يتجاوز كونه فعالية موسمية ليصبح "محطة مستدامة تُستكمل عبر دراسات وورش عمل علمية."
وأشار الكحلاني إلى إنشاء عدد من المحميات الزراعية المتخصصة، والتي تمثل نقلة نوعية في ضمان جودة المنتج وحمايته من الغش والتقليد - وهو التحدي الأكبر الذي واجه سمعة العسل اليمني في الأسواق.
النتائج المحورية للمبادرة:
- تطوير إنتاج العسل بشقَّيه الغذائي والدوائي وفق أسس علمية
- تشجيع الأسر المنتجة على الانخراط في العمل التعاوني
- تعزيز مكانة العسل اليمني كمنتج ذي قيمة عالية محلياً وعالمياً
- دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي
ويأتي هذا الإنجاز في ظل التوجه الرسمي الحازم من وزارة الزراعة والجهات المعنية لحماية هذا المنتج الاستراتيجي والارتقاء به، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضها الحصار والعدوان على البلاد.