هدف وحيد في ستة لقاءات مقابل ثمانية عشر مباراة دون هزيمة - معادلة رياضية صارخة ستحدد مصير التاج الأفريقي مساء غد في الرباط، عندما تصطدم قلعة الدفاع المغربية المنيعة بآلة السنغال الهجومية التي لا تُقهر.
تنطلق المواجهة النهائية لبطولة أمم أفريقيا في العاصمة المغربية، حاملة في طياتها إحصائيات مذهلة تُبشر بملحمة كروية استثنائية. فبينما تفخر أسود الأطلس بشباك ياسين بونو النظيفة في خمسة مواجهات كاملة - رقم قياسي جديد للحارس المغربي في تاريخ البطولة - تدخل أسود التيرانغا اللقاء محتفظة بسلسلة لا هزيمة مذهلة امتدت لسبعة عشر لقاءً متتالياً منذ خسارة نهائي 2019 أمام الجزائر.
يحمل اللقاء أبعاداً تاريخية مضاعفة، إذ يطارد المنتخب المغربي - المصنف حادي عشر عالمياً والأول أفريقياً - حلم الهدف رقم مائة في تاريخ مشاركاته بالبطولة، بعدما وصل رصيده إلى ستة وتسعين هدفاً. كما يسعى ليصبح المضيف رقم خمسة عشر الذي يبلغ النهائي، مستفيداً من الزخم التاريخي الذي شهد تتويج آخر ثلاثة مضيفين بلغوا النهائي باللقب: تونس 2004، مصر 2006، وكوت ديفوار 2023.
في المقابل، يدخل المنتخب السنغالي - صاحب أفضل رصيد هجومي في النسخة الحالية باثني عشر هدفاً - المواجهة وهو محروم من خدمات لاعبين أساسيين: حبيب ديارا وخاليدو كوليبالي، المُعاقبين بالإيقاف لتراكم البطاقات. رغم ذلك، يأمل المنتخب في الاحتفاظ بشباكه نظيفة للمرة الخامسة، معادلاً بذلك أفضل إنجاز دفاعي له في نسخة واحدة.
المحك الحقيقي: هل ستصمد القلعة المغربية التي لم تهتز إلا مرة واحدة أمام موجات السنغال المتلاحقة التي لم تنكسر منذ خمس سنوات؟ الأرقام تتحدث، والمعادلة معقدة، والحسم سيكون في الرباط غداً.