66 محظوظاً فقط سيصعدون على متن أول قطار فاخر من فئة الخمس نجوم في تاريخ الشرق الأوسط، في رحلة تمتد عبر **1300 كيلومتر** من الرمال الذهبية السعودية. هذا ليس مجرد وعد سياحي، بل حقيقة ملموسة تكشفها المهندسة والمصممة اللبنانية **ألين أسمر دامان** لأول مرة حصرياً.
قطار **"حلم الصحراء"** يحول الخيال إلى واقع مذهل: **14 عربة إيطالية** مُجددة بالكامل تحتضن **33 جناحاً فاخراً** مصمماً لتوفير الخصوصية المطلقة. كل زاوية في هذه التحفة المتحركة تروي حكاية، من النقوش الخشبية المستوحاة من واجهات جدة التاريخية إلى المجالس التقليدية المعاد تفسيرها بأناقة معاصرة.
"**قد تكون الصحراء جافة، لكنها غنية بالروح**"، هكذا استلهمت دامان من كلمات ابن عربي رؤيتها الثورية. وتؤكد بحماس: "**رؤيتي إلى حلم الصحراء تقوم على رحلة سينمائية حالمة، تجربة غامرة تتكشف مثل قصيدة عبر الصحراء الغامضة**".
لوحة الألوان تحاكي روح الصحراء السعودية بدقة مدهشة: **رمال ذهبية وظلال صخرية داكنة وأخضر واحي وبرتقالي محروق**. أما السر الخفي فيكمن في اللمسات البنفسجية المستوحاة من "**ورود الطائف**"، التي تظهر في تفاصيل دقيقة مثل الغرز الوردية على الجلود.
التحدي الأعظم كان تحقيق توازن سحري بين **الحرفية الإيطالية والهوية الثقافية السعودية**. العربات جُددت بالكامل في مدينة **برينديزي الإيطالية**، بينما أُكملت أعمال التصميم الداخلي في **بيرغامو**، بتعاون وثيق مع وزارتي الثقافة والنقل السعوديتين.
"**خلال العمل على قطار حلم الصحراء، التقى شعور الجمال الذي تربيت عليه بصفتي لبنانية مع روح الصحراء العربية**"، تصف دامان تجربتها الاستثنائية. وتضيف: "**أتمنى أن يختبر كل مسافر جمال هذه الرحلة الغنية بالروح والتحوّل تماماً كما شعرت أنا**".
داخل هذا القصر المتحرك، تنتظر المسافرين **ردهة مجلس** مستوحاة من المجالس السعودية التقليدية، مع أخشاب منحوتة يدوياً وإضاءة نحتية فنية. كما يضم **مطعماً فاخراً** يقدم قوائم طعام من إعداد نخبة الطهاة، في أجواء تمزج الأصالة بالحداثة.
حتى الاستدامة لعبت دوراً محورياً في فلسفة المشروع. إعادة تأهيل **العربات الإيطالية** حافظ على النقوش الخشبية التقليدية والتفاصيل المعدنية الأصلية، مع تحديث أنظمة السلامة والراحة وفق أعلى المعايير العالمية.
هذا المشروع الاستثناري، الذي تبلغ تكلفته **200 مليون ريال**، ينطلق من **الرياض** ليجوب القصيم وحائل والعلا والجوف وصولاً إلى القريات. التشغيل التجريبي مقرر في **الربع الثالث من عام 2026**، ليضع السعودية على خريطة السياحة الفاخرة العالمية.