تحرك تاريخي غير مسبوق يشهده ملف الأكراد في سوريا: بدأت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فعلياً انسحابها من ريف حلب نحو شرق الفرات، بينما أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يعترف للمرة الأولى بأن المواطنين الكرد "جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري"، في خطوة تُعتبر الأبرز منذ عقد من الصراع.
المشهد تطور بسرعة البرق: مظلوم عبدي، القائد العام لقسد، أعلن مساء الجمعة التزامه بسحب قواته غرب نهر الفرات عقب وساطات دولية مكثفة، مؤكداً احترام اتفاق العاشر من مارس بعد ساعات قليلة من صدور المرسوم الرئاسي التاريخي.
الوساطة الفرنسية تؤتي ثمارها: كشف مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن باريس تواصل جهودها مع شركائها لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن "المباحثات بين دمشق وقسد تتواصل بشأن تنفيذ اتفاق العاشر من مارس" رغم فشل ثلاث جولات تفاوضية سابقة.
اللحظة الحاسمة تقترب: من المقرر أن يلتقي عبدي اليوم في أربيل بالمبعوث الأمريكي توماس براك، في لقاء يرعاه مباشرة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني. هذا اللقاء الأول بين الرجلين منذ مواجهات حلب وفشل جلسة التفاوض في الرابع من يناير.
اتصال استثنائي يكسر الجليد: الأسبوع الماضي، تحدث الرئيس السوري للمرة الأولى مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في خضم المواجهات المسلحة بحلب، حيث شدد الطرفان على ضرورة تجنب التصعيد واللجوء للحلول السلمية.
المصدر الفرنسي أعرب عن أمله في "أن تُفضي هذه الجهود لتيسير الحوار بين الطرفين إلى حل سلمي تفاوضي يُعزز وحدة سوريا ودمج مناطق شمال شرق سوريا في عملية الانتقال السياسي الوطني"، مؤكداً استمرار الدعم الفرنسي "بالتنسيق الوثيق مع الشريك الأمريكي".