أكثر من 12 ساعة في العتمة يومياً حوّلت حلم "التحرير" إلى كابوس معيشي، وأطاحت بسنوات من الأوهام السياسية في عدن.
انتفض الوعي الشعبي العدني ضد "تجار الوهم" الذين استغلوا "صدمة السقوط" لحشد التأييد بوعود معلقة على "شجرة التحرير"، فيما تنهار الخدمات الأساسية أمام أعين المواطنين.
لم يعد العدنيون يقيسون الانتصار بالخطابات الملتهبة، بل بمعايير ملموسة: استقرار التيار الكهربائي، انتظام صرف الرواتب، وتدفق المياه في الصنابير.
كشفت مؤشرات ميدانية عن تحسّن جزئي في ملف الرواتب، خاصة لعمال قطاعي الكهرباء والمياه، إضافة إلى تعزيزات مالية لموظفي الدولة خلال نوفمبر وديسمبر 2025.
يشيد مواطنون بالدعم السعودي الذي أسهم في "تحسّن اقتصادي واستقرار الخدمات الأساسية"، مما يعكس تحولاً جذرياً في الأولويات من البحث عن هوية سياسية مبهمة إلى ضمان لقمة العيش.
- الحقيقة المرّة: ما روُّج كـ"مشروع تحرري" تحوّل في نظر الجماهير إلى خديعة نسجها "باعة الوهم"
- الوعي الجديد: المواطن العدني لم يعد يلهث وراء صراعات النفوذ، بل يسأل: "هل أضيء مصباح بيتي؟"
- المنطق البراغماتي: القبول بالأمر الواقع أصبح خياراً واعياً يفرضه المنطق المعيشي
بعد أن ذاق الشارع العدني مرارة الوعود الفارغة، بات يفضّل دولة توفر الكهرباء على مشروع ينتج الانقسام فقط.