في لحظة صدق مؤلمة، انكسر صوت محمود حسن تريزيجيه أمام الكاميرات وهو يقدم اعتذاره للشعب المصري عقب خروج الفراعنة المُر من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال.
وبينما تجمدت أحلام 100 مليون مصري على أرض المغرب، وقف نجم المنتخب الوطني ليواجه خيبة الأمل بشجاعة نادرة، مؤكداً أن الجميع استنزف آخر قطرة عرق في سبيل اللقب الأفريقي الثامن الذي تبخر في 90 دقيقة عاصفة.
"كنا نتمني بالفوز باللقب الإفريقى" - هكذا لخص تريزيجيه حلماً انتظره المصريون 15 عاماً كاملة، منذ آخر تتويج في أنجولا 2010.
وفي تصريحات حملت مزيجاً من الألم والعزيمة خلال المؤتمر الصحفي، كشف اللاعب المخضرم عن رحلة شاقة امتدت لأكثر من شهرين: "كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة.. والجهاز الفني بقيادة حسام حسن أدي دوره علي أكمل وجه والجميع لم يقصر داخل المنتخب و بذلنا قصارى جهدنا، ولم يحالفنا التوفيق، منتخب نيجيريا فريق قوي و يضم لاعبين كبار و لكننا جاهزون للفوز".
ورغم قسوة الهزيمة التي هزت أركان الكرة المصرية، رفض تريزيجيه الاستسلام لليأس، مشدداً على أن معركة البرونزية لا تزال قائمة وأن روح المحاربين المصريين لن تنكسر.
وفي إشارة إلى الجهود الجماعية التي بُذلت خلف الكواليس، وجه نجم الفراعنة تحية خاصة للطاقم الطبي والإداري وعمال المهمات، مشدداً أن نجاح أي منتخب يتطلب تضافر جهود الجميع وليس النجوم فقط.
واختتم بكلمات حملت وعداً ضمنياً للمستقبل: "اللاعبون بذلوا قصاري جهدهم من بداية المعسكر يوم 3 ديسمبر، و كان هدفنا واحد و هو الفوز باللقب، و اشكرهم علي مجهوداتهم" - في إشارة إلى رحلة إعداد شاقة امتدت لأكثر من 50 يوماً تبخرت في ليلة واحدة قاسية.