بعد 9 سنوات من التحالف، انفجر أول تصدع علني بين السعودية والإمارات حول اليمن عندما أطلق مسؤول سعودي رفيع تهديداً مباشراً لدولة خليجية شقيقة، معلناً أن "أي قطرة دم تسيل في المحافظات الجنوبية ستدفع ثمنها باهظاً الدولة الخليجية التي تحرّض على الاقتتال".
هذا التحذير النادر صدر عن عبدالله آل هتيلة، مساعد رئيس تحرير صحيفة عكاظ الرسمية السعودية، عبر منصة إكس، في سياق تحميل الرياض لأبوظبي المسؤولية الكاملة عن أي ضحايا قد تسقط خلال احتشاد عدن المقرر اليوم.
جذور الأزمة تعود إلى دعوة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، أنصاره للتظاهر في عدن للمطالبة بالإفراج عن وفد كامل للمجلس محتجز حالياً في العاصمة السعودية الرياض.
هذا التصعيد يمثل نقطة تحول خطيرة في العلاقات الخليجية، حيث تواجه دول التحالف العربي أول اختبار حقيقي لوحدتها منذ بدء التدخل في اليمن عام 2015، مما يفتح المجال أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل التنسيق العسكري ضد الحوثيين.
الخلاف الحالي يكشف عن صراع نفوذ عميق بين الرياض وأبوظبي على السيطرة في جنوب اليمن، خاصة في المناطق الاستراتيجية مثل عدن التي تمثل البوابة البحرية الرئيسية للجنوب.