مفاجأة تعليمية تهز المملكة: يواجه أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة سعودي واقعاً صادماً مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني اليوم الأحد - فقط أحد عشر يوماً دراسياً خلال شهر رمضان المبارك، وسط جدولة أربع إجازات رسمية متتالية قد تعيد تشكيل خارطة التعليم في المملكة.
الكشف الرسمي للتقويم الدراسي يفضح تحدياً تعليمياً غير مسبوق، حيث ستشهد الأشهر القادمة سلسلة إجازات متقاربة تبدأ بيوم التأسيس في الخامس من رمضان، تليها عطلة عيد الفطر التي تنطلق نهاية دوام الخميس السابع عشر من الشهر الكريم، ثم إجازة عيد الأضحى العشرة أيام، وأخيراً العطلة الصيفية.
التفاصيل الحصرية تكشف عن تمييز جغرافي مثير للجدل، فبينما تبدأ إجازة عيد الأضحى للمناطق العادية نهاية دوام الخميس الرابع من ذي الحجة، تحظى إدارات التعليم في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف بمعاملة خاصة - إجازة مبكرة تبدأ نهاية دوام الخميس السابع والعشرين من ذي القعدة، والأمر نفسه ينطبق على الإجازة الصيفية.
هذا الواقع التعليمي الجديد يأتي بعد إجازة منتصف عام قصيرة امتدت تسعة أيام فقط، مما يضع ضغطاً إضافياً على المنظومة التعليمية التي تسعى لتحقيق أهدافها الأكاديمية وسط هذا التقطع الزمني المكثف.
المؤشرات الأولية تشير إلى أن هذا التنظيم سيخلق ديناميكية تعليمية جديدة كلياً، حيث سيضطر المعلمون والطلاب لإعادة هيكلة استراتيجياتهم التعليمية للتكيف مع النمط المتقطع للعام الدراسي، خاصة مع اقتراب نهاية الفصل الثاني في العاشر من محرم 1448هـ.