في كشف حصري يحبس الأنفاس، تطفو على السطح تفاصيل الاستراتيجية السرية التي يعتمدها هيرفي رينارد لإعادة إحياء روح معجزة 1994 مع المنتخب السعودي في كأس العرب.
تحت غطاء السرية المطلقة في ملاعب أسباير المتطورة، يطبق رينارد نفس المنهجية التكتيكية التي قادت السعودية لكتابة التاريخ في مونديال أمريكا. المدرب الفرنسي قسم لاعبيه إلى مجموعتين منفصلتين خلال الاستعدادات المكثفة، حيث خضع الأساسيون لمران استرجاعي داخل النادي الصحي، بينما ركزت المجموعة الثانية على الكرات الثابتة والتحول الهجومي.
هذا التقسيم المدروس ليس مجرد تكتيك عادي، بل استنساخ دقيق لطريقة الإعداد التي اعتمدتها السعودية قبل مواجهة بلجيكا التاريخية عام 1994. رينارد، الذي أبدى غضبه من ضعف القرارات الهجومية أمام فلسطين، يعيد صياغة الفريق بنفس الروح التي حققت المعجزة الأولى.
تكشف مصادر مطلعة أن **رينارد يركز بشكل مكثف على تمارين الاستحواذ والضغط السريع**، تماماً كما فعل المنتخب السعودي قبل ثلاثة عقود عندما فاجأ العالم. الفرق الوحيد هذه المرة أن الهدف ليس مجرد تجاوز دور المجموعات، بل **الوصول لنهائي كأس العرب وإحراز اللقب الأول في تاريخ السعودية**.
مع وصول الأخضر لنصف النهائي بعد الفوز الشاق على فلسطين في الأشواط الإضافية، يؤكد رينارد أن "المنافسة الحقيقية بدأت الآن". اعتماده على مصعب الجوير كبديل تكتيكي حاسم، وتحسن معدل التمرير في ملعب الخصم إلى 78%، يعكس نفس الذكاء التكتيكي الذي ميز حقبة التسعينات الذهبية.
غياب سالم الدوسري، صانع 4 أهداف في البطولة، لا يثني رينارد عن تطبيق خطته الشاملة. **180 دقيقة فقط تفصل السعودية عن العودة للمنصات بعد غياب طويل**، والجماهير تترقب بفارغ الصبر ما قد يكون إعادة كتابة التاريخ بنفس العبقرية التي أذهلت العالم في مونديال 1994.