شخصان من كل خمسة في اليمن - أي 40% من السكان - يصارعون نقصاً حاداً في الغذاء وفق تحذير دولي عاجل كشف عن كارثة إنسانية تلوح في الأفق حتى مايو 2026، بينما تستعد ثلاث محافظات رئيسية لدخول حالة طوارئ غذائية شاملة.
أطلقت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة التابعة للأمم المتحدة صرخة تحذير في تقريرها الأخير، مؤكدة استمرار مستويات الأزمة والطوارئ الغذائية عبر الأراضي اليمنية، وسط تشابك مدمر بين تداعيات النزاع المسلح والانهيار الاقتصادي المتفاقم.
الوضع الكارثي سيضرب بقوة محافظات الحديدة وتعز وحجة الخاضعة لسيطرة صنعاء، حيث توقع التقرير انزلاقها إلى المرحلة الرابعة من التصنيف الغذائي - مرحلة الطوارئ - نتيجة التدمير الذي ألحقه الطيران الأمريكي والإسرائيلي بالموانئ والمنشآت الحيوية، ما أدى لشلل جزئي في النشاط التجاري وتبخر فرص العمل.
- الأرقام المرعبة: اثنان من كل خمسة يمنيين يعانون نقصاً يتراوح بين الطفيف والحاد في استهلاك الغذاء
- المحافظات المنكوبة: الحديدة وتعز وحجة ستشهد حالة طوارئ غذائية كاملة
- المدة الزمنية: استمرار الأزمة حتى نهاية مايو 2026
وكشفت الشبكة الأممية أن آثار النزاع الممتدة تواصل تقييد مصادر دخل الأسر اليمنية وتساهم في ارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية، مما يحد بشكل مأساوي من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء وغيره من الضروريات.
الدعم السعودي.. خيط الأمل الوحيد: حذر التقرير من أن أي انقطاع كبير أو توقف للدعم المالي الخارجي، خصوصاً من المملكة العربية السعودية، قد يدفع مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً نحو تدهور سريع وخطير في الأمن الغذائي.
السيناريو الكابوسي يشمل تأخر رواتب الموظفين الحكوميين، وانهيار الخدمات العامة، وضغوطاً هائلة على سعر صرف الريال اليمني، ما سيؤدي حتماً لارتفاع أسعار الغذاء وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مهدداً بتوسع رقعة الطوارئ الغذائية ما لم يتم تأمين بدائل تمويلية عاجلة ومستدامة.
رغم أن المنحة السعودية المصروفة في نوفمبر أسهمت مؤقتاً في استقرار الاقتصاد، إلا أن غياب الانتظام في هذا الدعم واستمرار الغموض السياسي يقوضان ثقة السوق ويمارسان ضغطاً مدمراً على النشاط الاقتصادي.