أحد عشر قراراً في جلسة واحدة... هكذا رسمت المملكة العربية السعودية خريطة جديدة للشراكات الدولية أمس، عندما ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز جلسة مجلس الوزراء التاريخية بالرياض، التي شهدت إقرار حزمة استراتيجية من القرارات لتعزيز التعاون الدولي عبر ثلاث قارات.
من كندا شمالاً إلى سنغافورة شرقاً، مروراً بدول الخليج العربي، صدقت الحكومة السعودية على مذكرات تفاهم سياسية وزراعية مع كندا وبولندا، تهدف لتعميق التعاون الثنائي وتبادل الخبرات الفنية في المجالات الحيوية التي تخدم التنمية المستدامة.
وعلى المستوى الخليجي، اعتمد الوزراء مذكرات تعاون متقدمة مع دولة الكويت في شؤون الخدمة المدنية والرعاية السكنية، لدعم استدامة المشاريع التنموية والارتقاء بالقطاع الإداري على المستوى الوطني.
في خطوة نوعية لتعزيز الأمن الصحي، فوض المجلس هيئة الصحة العامة للتباحث مع الجانب السنغافوري، بهدف توقيع مذكرة تفاهم للوقاية من الأمراض المعدية وحماية الأمن الصحي، بينما اعتمد التعاون الإحصائي مع سلطنة عُمان.
وفي إطار مكافحة الفساد إقليمياً، أقر الوزراء تعزيز النزاهة والشفافية مع دولة قطر عبر آليات رقابية متطورة، إضافة للموافقة على الانضمام لاتفاقية مكة المكرمة لإنفاذ قوانين مكافحة الفساد وتعزيز العمل الجماعي المشترك بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
على الصعيد الداخلي، أصدر المجلس قراراً بتعديل شروط نظام الامتياز التجاري لبعض الفئات، مع اعتماد الحسابات الختامية لعدد من الهيئات الحكومية والقطاع غير الربحي، فيما وجه بمتابعة التقارير السنوية لوزارات الاستثمار والحج والصحة، وإقرار تعيينات وترقيات قيادية لتعزيز أداء الكوادر الوطنية.
هذه الحزمة الاستراتيجية من القرارات تؤكد التزام المملكة بتنويع شراكاتها الدولية وتعزيز دورها القيادي في المنطقة، في إطار تحقيق مستهدفات رؤية 2030 والانتقال نحو اقتصاد معرفي متطور.