فجوة سعرية مذهلة تبلغ 300% تضرب أسواق الذهب اليمنية! بينما يحصل المواطن في صنعاء على جنيه ذهب مقابل 540 ألف ريال، يدفع نظيره في عدن مبلغاً خيالياً قدره 1.6 مليون ريال لذات القطعة الذهبية، وفقاً لأسعار الثلاثاء 13 يناير 2026.
الأرقام المسجلة تكشف عن واقع اقتصادي صادم: الفارق في سعر الجرام الواحد عيار 21 يصل إلى 132,800 ريال للشراء و145,100 ريال للبيع بين المدينتين اليمنيتين. هذا التباين الجنوني يعادل راتب موظف يمني لشهرين كاملين عن جرام واحد فقط!
تسجل أسواق صنعاء أسعاراً تبدو معقولة نسبياً: 67,000 ريال لشراء الجرام عيار 21 و69,500 ريال للبيع. بالمقابل، تشهد عدن أسعاراً فلكية تصل إلى 199,800 ريال للشراء و214,600 ريال للبيع لذات العيار.
الأسباب وراء هذا التباين المرعب:
- انقسام العملة اليمنية وتباين أسعار الصرف الجذري بين الشمال والجنوب
- تأثير الحرب المستمرة منذ 2014 على وحدة النظام المصرفي
- اختلاف مناطق السيطرة السياسية وتأثيرها على حركة رؤوس الأموال
- نقص حاد في السيولة بالعملة الصعبة في المحافظات الجنوبية
هذه الفجوة السعرية تخلق فرصاً ذهبية للمراجحة بين المدينتين، لكنها تحمل مخاطر جمة للنقل والأمان. كما تضع المواطنين في حيرة حقيقية حول قيمة مدخراتهم الذهبية ومستقبل استثماراتهم.
الوضع الحالي يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاقتصاد اليمني ومدى إمكانية استمرار هذا التباين الصارخ، في ظل تزايد معاناة المواطنين من تقلبات أسعار لا يمكن التنبؤ بها.