انهارت صباح اليوم مقاومة عشرات الوزارات والمؤسسات الحكومية اليمنية التي ظلت لسنوات طويلة ترفض الانصياع للبنك المركزي في عدن، حيث سارعت هذه الجهات لتفعيل حساباتها المصرفية في خطوة تاريخية تنهي حقبة من التمرد المالي الذي عصف باقتصاد البلاد.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذا الاستسلام الجماعي جاء بعد انتهاء حالة التحدي التي كانت تمارسها هذه المؤسسات، مستندة في تمردها إلى الدعم الذي كانت تتلقاه من المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته، قبل أن تضطر اليوم للإذعان والعودة إلى الشرعية المالية.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الوزارات والمؤسسات ستشرع فوراً في ضخ إيراداتها بصورة مباشرة في خزائن البنك المركزي بعدن، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من منظومة الانضباط المالي وجمع الموارد العامة تحت مظلة واحدة.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في إطار:
- مساعي حكومية مكثفة لترتيب البيت المالي وإنهاء حالة الفوضى
- تعزيز قدرات البنك المركزي على ممارسة صلاحياته في إدارة السياسات النقدية والمالية
- استعادة الاستقرار الاقتصادي الذي تضرر بفعل سنوات من التشرذم المؤسسي
ويمثل هذا التطور نقطة تحول جذرية قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي اليمني بعد سنوات من الانقسام المؤسسي الذي أضعف قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية بكفاءة.