بأغلبية ساحقة بلغت 521 صوتاً مقابل 49 فقط لمنافسه، تربع المستشار هشام بدوي على عرش رئاسة مجلس النواب المصري، في مشهد تاريخي شهدته القاعة الجديدة بالعاصمة الإدارية، إيذاناً ببدء حقبة برلمانية استثنائية تمتد لخمس سنوات.
وسط أجواء احتفالية مهيبة، أدى 596 نائباً يمثلون التشكيل الكامل للبرلمان الجديد اليمين الدستورية، بينما ترأست عبلة الهواري الجلسة الافتتاحية بصفتها أكبر الأعضاء سناً، فيما تولت سامية الحديدي وسجى عمرو هندي إدارة الجلسة كأصغر الأعضاء سناً.
ويأتي تتويج بدوي - الذي يحمل خبرة قضائية عريقة شملت رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات ومنصب مساعد وزير العدل لمكافحة الفساد - بعد انتهاء أطول دورة انتخابية في تاريخ الحياة النيابية المصرية استمرت ثلاثة أشهر كاملة.
وحقق برلمان 2026 إنجازاً تاريخياً للمرأة المصرية، حيث بلغت نسبة التمثيل النسائي 26.8%، وهو أعلى معدل في تاريخ مصر، شاملاً 14 نائبة عُينن بقرار رئاسي من عبد الفتاح السيسي.
على صعيد التوزيع الحزبي، احتفظ حزب مستقبل وطن بصدارة المشهد البرلماني، بينما نجحت ثمانية أحزاب معارضة في الحصول على 53 مقعداً تمثل نحو 10% من العضوية المنتخبة، توزعت بين الحزب المصري الديمقراطي وحزب العدل (11 مقعداً لكل منهما)، وحزبي الإصلاح والتنمية والوفد (9 مقاعد لكل منهما)، إضافة إلى أحزاب النور والتجمع والمحافظين والوعي.